رواية أعدتُ برمجة ذاتي / كاملة 2014
شباب اليوم


العودة   منتديات شباب اليوم > >


 
2013-05-08, 12:40 AM   #1
الكاتب عيون شامخه

Google+

رواية أعدتُ برمجة ذاتي / كاملة 2014


نعيد صياغتها لكم بدون ردود





البـ♥ــدايـة


في الجزء الغربي للكرة الإرضية











كانت مرقدة فالمستشفى , غايبه عن الوعي . . وهالمره هي المره المليون المستميته اللي تحاول فيها تتخلص من الجنين المتعلق بأحشائها !!! لكن بدون آمل . . .



كل مره كانت تبذل فيها مجهود وتحاول . . . تكون نهايتها على هالسرير . . . . ومن تصحى من غيبوبتها تبدأ بالصرااااااااخ الغاضب وتصر على إنها ماتبي هالياهل . .


ماتبي شي يذكرها فيه , تصيح وتترجى الدكاتره يساعدونها على إجهاضه لكنهم يرفضون بلباقة !!! . . . .

وللأسف ؛ يتكرر هالمشهد بين كل فترة والثانية . . . . . . والسبب كله يرجع لذاك اليوم المشؤوم . .








قـبـل كم شـهـر ~







ف صباح يوم يديد , كانت مستغرقه ف نوم عميق , ماأقطعه ألا أشعة الشمس اللي لامست بياض بشرتها , تثاوبت بدلال . . ومدت يدها لجزء الباقي من السرير , واللي بالعادة يكون حبيبها نايم فيه


لكنها تفاجأت بملمس الفراش البارد واللي مازال مرتب . . دلاله على إنه ( فهد ) مانام فيه . . .



قعدت على حيلها ودعكت عيونها بخمول , توقعته يكون نايم فالصالة كعادته بعد مايسهر مع فلم عاجبه .


قامت من سريرها ونوت تدخل تسبح وتتعدل وبعدها تطلع له فالصالة , بما إنها معودته يجوفها بأحسن حالاتها , وهو أعتاد هالشي . . . واليوم يعتبر بداية ثاني شهر لها معاه , فما يصير تطلع له بعفيستها


بعد حمام دافي ماأستغرق وقت طويل , ونص ساعه جدام المنظرة تتعدل فيها لحبيب الهنا . . طلعت وهي بكامل أناقتها . . وإستغربت إنه مب موجود فالصالة ولا في إي دليل أو أثر يثبت إنه سهر هني !؟


معقولة يكون قضى ليلته برى ؟! . . حاولت تنفض هالأفكار من بالها يمكن يكون رتب المكان ونزل يشتري لهم ريوق كالعادة . . بما إنه مايبيها تجيس شي . . . آبتسمت بحب على هالفكرة


و توجهت بعدها للمطبخ . . سوت لها كوب نسكافية دافي ورجعت لصالة من يديد . . قعدت على الجزء المخصص لها . . حطت الكوب ع الطاولة ومدت يدها للرواية اللي إعتادت تقراها لا تمللت . . .


ومن رفعتها تفاجأت بالورقة المحطوطه تحتها بالضبط ! . . كانت مصفطه بعناية . . . وماتذكر أنه كان لها وجود من قبل ؟! . . . رجعت الرواية لمكانها وخذت الورقة , ومن فتحتها هوت على راسها الصدمة


كان كاتب بخط يده وبصورة واااضحة (have a good Summer ) وقايل لها بالحرف الواحد , أنه أستمتع وياها فهلـ شهر , وأرضته من جميع النواحي . . ودورها فحياته عند هالـنقطة أنتـهــى . . .



. . . سرت فجسمها رجفه قويــه ودارت الدنيا فيها . . عقلها مب راضي يستوعب اللي قرته !؟ أنتزعت نفسها من الكرسي وراحت ركض للغرفة خذت جوالها ودورت على رقمه ف لستة الأسامي وبسرعة لقته . . دقت عليه وهي معلقه آمال إنه يشرح لها اللي قاعد يصير ! لكنها تفاجأت بالصوت اللي ياها وقال لها بالمختصر المفيد إنه هالرقم مب موجود فالخدمة !


زادت سرعة تنفسها نزلت عينها للجوال وطالعته بصعقة قوية . . فلت من بين أناملها وعانق الإرض بينما هي راحت صوب الكبت فتحته بسرعة ودورت فيه عن ثياب فهد اللي كانت محتله نص مساحته ! لكنها ماحصلت غير ثيابها فأستقبالها !!! . . نزلت تحت ودورت على جوازه فالدرج السفلي اللي قد مره لمحته ومن بعيد بعد وهو يحذفه داخلـه . . . . وللمره الألف مالقت غير درج فاضي مافيه إي حياة . . .




قعدت على ركبها جدام الكبت المشرع بيأس , ورجعت نزلت نظرها للورقة اللي بين يدها . . تقراها للمره الثانية والثالثه والرابعه والدموع تتجمع تدريجياً فعيونها لحد ماتدافعوا كلهم فوق الورقــــة ومنعوها من إنها تواصل القرايــــه !!! لأنه اللي قرته وعرفته . . . . كـــــــــــــــــــافي !



فنفس اليوم قررت تروح تسأل عنه فالمطار , تبي تعرف وين ســافر بالضبط علشان تلحقه وتواجهه . . . . وماكان ناقصها حزتها ألا إنها تعرف !! إنه مافي حد سافر بهلـ إسم !؟ علشان تكتشف بعدها بكم يوم أنه فهد مب فهد ! والجنسية اللي عطاها آياها مب جنسيته !!!! وإنه ماتقرب منها ألا علشان شي فنفسه ولما خذاه قطها وراه حالها حال آي قذاره !! . . تركها وشرد وهو عارف إنها مابتقدر توصل له . . أبدا ! تركها بعد ماأشبع رغباته . . . .



وأضاف لقائمة المستحيلات مهمه يديده مستحيل تتنفذ . . أو تتخيل مجرد تخيل إنها ممكن تتحقق ؛ ألا وهي . . . . . . إنها تلقاااااه .












فالمستشفى ~



هدوء الكون كله متجمع بملامحها النايمة , وإثار التعب والآرق والأرهاق باديه تحت عيونها ومغيره لون بياض بشرتها للون باهت ما يمت للحياة بإي صلة . . .


بالأضافة لجفاف متسرب لشفايفها اللي كانت دوم رطبه . . . وأهمال فضيع بشعرها الذهبي المتمدد على المخده بتعب . . .

وفإحشائها تتقلب قصة . . . . قصة يديدة راح تجوف النور قريب !!! وإكيد . . راح تغير مجرى الأحداث اللي توقعتوها لما قريتوا هالبداية البسيطة . . .











فإنتظروني

رواية أعدتُ برمجة ذاتي كاملة 1367962852_244.gif


أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


رواية أعدتُ برمجة ذاتي / كاملة 2014

 
2013-05-08, 12:43 AM   #2
الكاتب عيون شامخه


البارت الإول


ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .
للعلم :أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة






- - - - - - - - - - -




خطواتها أسحبتها غصب لهلـ مكان , ماتدري شللي قاعدة تسويه وشللي تفكر فيه بالضبط ! بس كل اللي عارفته إنها تبي ترتاح . . ترتاح وبس , تحس بـ هم كبير متربع على عرش قلبها ورغم كل اللي تسويه علشان تتخلص منه , تحسه يتفاقم يوم بعد يوم داخلها . . . ويسيطر على مساحة إكبر فيه , تدري إنه اللي ناويته ماراح يرضي حد , تدري أنها ممكن بهلـ مجازفه تخسر إمها وإبوها أغلى البشر لها , وبلا شــك ؛ لو خسرتهم راح تخسرهم للإبـــد .



واثقة . . إنها بهلـ خطوة راح تسوي تغير جذري لحياتها , ويمكن بهلـ تغير تخسر كثــار ماودها تخسرهم !! , يمكن لو سوت اللي فبالها اللحين ؛ ماتقدر تتراجع عنه إبد بعدين . .



ماراح تقدر ترجّع عجلة الحياة لورى من يديد علشان تتغاضى عن هالفكرة المجنونه المعششه فراسها وترجع تعيش حياتها طبيعيه مثل ماكانت عايشتها قبل . . !



عــارفه هالشي . . للأسف أنها عارفته . . عـارفته كثر ماهي عارفه إنها خلاص , مب قادرة . . . مب قادرة تستحمل أكثر , اللي أستحملته وايــــد . . وقلبها ضعيف , ويوم عن يوم يضعف إكثر وإكثر .



ماعاد فيه يستحمل هموم إكثر ! . . الهم إمتص شبابها , وسرق منها كل ملامح جمالها . . ماترك لها إلا وي ملامحه إقرب للإموات منها للإحيــاء , وي . . كآبة الدنيا مرتسمة فيه . . . . .



وي خالي من مظاهر الحياة والراحة والهنا ! . . . تبي الحل , تبي شي يخلصها منه ! . . شي يرجعها مثل ماكانت قبل وإحسـن , شي يبث السعادة فقلبها ويضخ الدم فعروج حياتها من يديد



ومافي شي فهلـ دنيا بكبرها راح يساعدها تتخلص من كل هالسواد اللي فقلبها إلا إنها تـتشجع وتقدم على هالخطوة , مافي حل غير هالحل . . متإكده أنه راحتها بهلـ مكان !! . .



وتدري إنه مازال بين يدينها فرصة إخيره لـ تراجع , تقدر ترجع وتركب سيارتها وتروح للمكان اللي جات منه , ترجع لبيتها . . ولغرفتها . . . وتندعس فيها . . ف فراشها بالتحديد وماتهده إلا اليوم الثاني



لكنها عارفه إنها لو سوتها وتراجعت . . راح تبتدي يوم يديد كئيب بكآبة مشاعرها اللحين . . . مافي مفر ! . . ومافي خيار ثاني . . ماتقدر تتهرب منه إكثر لآنه ملجأها الوحيد . . رضت وله مارضت



هذي الحقيقة . . الحقيقة اللي تجاهلتها سنين وبنين واللحين بس . . فتحت عينها عدل وجافتها بوضوح ! . . . لو تركض لأبعد نقطة في هالعالم تدور الوناسة , ماراح تحصلها ألا بقربـه . .



ماراح تحصلها إلا عنده . . . عنده هو وبس , حست بسائل بارد يتزحلق على خدها المتورد من شدة البرد . . لمسته بالخفيف وجافت يدها ! كانت دموع . . . ودها تقول إنها دموع فرح لكن لسانها مقيد



هالدموع ؛ دموع شي إكبر من الفرح . . شي إكبر يتسلل لقلبها مع كل خطوة تقربها من هالمكان إكثر وإكثر ! شي غريب , عمرها ماحسته . . . . شي ببساطة تجهل إسمه ! وماحصل لها الشرف لحد هاللحظة إنها تتعرف عليــه . . .



قادتها خطواتها لداخل هالمبنى , ومن صــارت وسطه حست بنبضات قلبها تزداد وخوف غريب مع توتر أغرب ممتزجين براحة تسللوا لقلبها . . شلون أجتمعوا هالإثنين مع الراحة فوقت واحد ماتدري



جالت بنظرها فالمكان بنظرة دقيقة متمعنه . . فحست ب أحراج فضيع سرى بكل تفاصيل جسمها لمنظرها اللي مايناسب هالمكان كلش ! كانت بختصار مختلفه عنهم تماماً ! . . .





إنتهى فيها الوضع على كرسي مريح نسبياً جابلت فيه مره ويها ينقط بشاشـة , إبتسمت لها بحب حسسها براحة إكبر وقالت لها بلغة غريبه : أمري , شللي أقدر أساعدج فيه !؟



طالعتها بستغراب كبير , وتأكدت إنه هاللغة الغريبة ماكانت ألا العربية . . إبتسمت على مضض وقالت بلكنه أجنبية بحته : إنـا لا إتحدث العربية , آسفة . .



إستغربت المره لآنه منظرها مايحوي إبداً أنها مب عربية , شكلها عربي بحت وبالإخص خليجي . . . ماقدرت تخفي الإستغراب فلهجتها فقالت : المعذرة , ولكنني ظننتكِ عربية . . خليجية بالإصح فـ ملامحك لا توحي ألا ب . .



قاطعتها : أعلم ذلك . . إعلم إنني إمتلك تلك الملامح العربيـه , فإنـا مولودة لآب عربي . . !!



عاودت الإبتسام من يديد وقالت : إذا . . كيف أستطيع إن أخدمك . . . . . ؟



بأمـــل بـان على ملامحها : أريد إن إجد الطريق الصحيح , إريد إن أتخلص من جميع همومي ومنغصات حياتي . .



بنفس الإبتسامة قالت : وهل تعتقدين إن الإسلام هو الوحيد القادر على تخليصكِ منها ؟!!



قالت بثقـة واضحه فكلامها : أجل ؛ واثقـه كل الثقـه . . ( بنظرة مفعمه بالإمــل والإلـم ) إريد إن أعرف المزيد عن هذا الديـن , فلقد علمت إن راحتي بـــه . . . .



بنفس البشاشة : ولـقـد صدقتِ بذلك . .



بحماس وكأنها تتعلق بطرف خيط راح يسحبها لبر الإمان : إذا , ماهو الإسلام . . . . . ؟



جاوبتها : الإســلام هو . . . . . . . . . . . .




وإبتدت تسرد عليها كلام لإول مره تسمعه ! كانت تتكلم وتتكلم وتتكلم وهي تسمع بأهتمام كبير !! وكل شوي تطرح سؤال يديد , أسئله تهمها وتبي أجابتها . . أسئلة تعبت وهي تدور لها أجابات وماكانت تحصل عليها رغم كل جهودها ! . .. . . ما كانت المره المتشحه بلبس محتشم وملامحها تشع بشاشة ونور . . تتهاون عن الإجابة على إي سؤال حتى لو كــان تافه شوي أو شديد التفاهه , لآنها لمست فهلـ شابه أهتمام قوي ورغبة قويــه بإنها تلاقي الطريج الصحيح , اللي للإسف ظلت عنه بدون قصد وبدون إي رغبة منها !



بعد سلسلة من الإسئلة والإجابات الطويلة , تنهدت بالخفيف وقالت : وماذا علي إن أفعل الآن لكي أسلم !



بكل بساطة قالت : عليكِ نطق الشهادتين وتكونين قد إسلمتي . .



بأستنكار : هكذا فقط !؟ . .



جاوبتها : إجل , هكذا فقط . . . .



بتسائل : وهل يوجد مكان محدد أسلم به . . أي مكان يجب علي نطق الشهادتين به !



بنفس البساطة : لا . . , يمكنكِ إن تسلمي في إي مكان , أن رغبتي يمكنك إن تسلمي الآن . . يمكنك نطق الشهادتين الآن إن إحببتي ذلك



بتفكير وبنبضات قلب رجعت تتعالى من يديد : الآن !



الـمره : إجل . . . . .



سكتت شوي تفكر بعدها رفعت عينها للمره وقالت بعين دامعه : حسناً الآن . .



أستبشرت ملامح المره ومسكت يدها بحب إخوي صادق وقالت : رددي معي . . " أشهــد . . أن . . لا . . آله . . إلا . . الله . . وأشـهـد . . أن . . محمد . . رسول . . الله "



كانت تنقلها الشهادتين كلمة كلمة . . . نقلتها إياها بالأنجليزيه فالمره الإولى , ورجعت عادتها بالعربيــة . . . أما هي فـ كانت ترد وراها بقلب يرتجف فصدرها ! . . ومن إختمت الشهادتين ( باللغتين )



كبرت المره اللي مجابلتها وقالت لها بفرحة عظيمه ماقدرت تخفيها : أهلاً وسهلاً بكِ معنا . .



قامت تسلم عليها وهي مازالت تردد كلمات التكبير ( الله إكبر ) مره بعد مره , ماقدرت أتمالك نفسها ف صاحت بلا شعور , من الفرح . . من السعادة . . . . من الإحساس اليديد الحلو اللي لفها من جهاتها الإربع واللي خلاها بلا وعي تحظن المره بكل قوتها . . . . وتـردد بـكل أمتنان : شــكراً . . شكراً . . . . !




أقتربوا منها حريم ثانين لما سمعوا كلمات التكبير تتعالى , صحيح كانت جنسياتهم وأشكالهم مختلفه ومتنوعة لكن اللي كان يجمعهم دين واحد . . مايعترف بهلـ فروقــات السطحيـه . . .



بادلوها الحضــن . . . وسووا مثل ماسوت زميلتهم الإولى ؛ كانوا يكبرون كل ما لامست حظن وحده منهم , كانت تحس بفرحتهم الكبيره لإسلامها !! . . رغم أنها جاهله لسبب هالفرحة الكبيرة !؟ ماتدري شللي مفرحهم هالكثر , بس الإكيده منه إنهم يشاركونها فرحتها !!




بعد هالمشاركة الوجدانية الحميمه , رجـعـت قـعـدت مع المره نفسها . . تطلب معلومات أكثر وأكثر . . طمعانه فـ المزيـــــد , تبي تعرف شللي عليها تسويه . . علشان تحس بالراحة ؛ اللي ما أسلمت ألا علشان تحصلها !



ذكرت لها شغلات كثيره , ومن بينهم الصلاة . . . ولأنه صلاة العصر ماكان باقي عليها شي . . فـ طمنتها إنها راح تجرب الصلاة . . منبع الراحة الحقيقية واللي أعظم الراحات فيــهـــا !! . .



لأنها تخليها مع أتصال قوي بخالقها , وتعطيها فرصـة كبيرة بأنها تكلمه وتخاطبه وتشكي له وتدعي لــــه . . وهو بلا شك راح يسمعها ويستجيب لدعائهــا . . . , . . وفـعـلاً . . . أرتفع صوت الأذان . .



وأول ماختم . . . . تعلمت خطوات الوضوء الصحيحه وأتبعتها خطوة بخطوة . . ووقفت بعدها بالقرب من المره نفسها اللي أستقبلتها فبداية دخولها للمركز . . وأبتدت تقلدها بالحركات . . بالضـــبـــــط مثل ماتسوي هي . . تسوي ! . . وتعيد وراها الآيـات الإجنبيه عنــها !! علشـان تصــلي وتستشعر الراحة اللي قالت لها عنها . . . . . . كـانت تردد وراها وهي قلبها ينبض بسرعة جنونيــــه . . . . ولما أوصلت لسجود وأســجــدت !! . . . . ماقامت من بعده !!



حاولت تنبها المره أنهـا المفروض تقوم , لكن سجود آيميلا طول . . . فـ كمـلت المره صلاتها ! وخلصت الركعة الثانيــة , وأيميلا مازالت ساجده !! . . . وفـ الركعة الرابعه والإخيرة وبعد ماسلمت عن يمينها وعن يسـارها . . ألتفتت على آيميلا , حطت يدها على ظهرها تحاول تقومهــا ! لقتها غرقانه فبـحر من الدموع . . . . .



عرفت أنه حلاوة القرب من الله , خلتها عاجزه عن الرفع . . بختصار كانت ساحبتها للأرض بقوة مغناطيسيه رهيبه ومخليتها مب قادرة ولا راضيه تترك هالشعور الحلو اللي تحسه لأول مره فحياتها . .



وهي قريبـــه من الله كل هالقرب . . , و ســـاجدة له . . . . . , فالبداية كان بكائها مجرد دموع , وبعد لحظات تحول لشهـقـــات واضحه . . . وأنتهى بها المطاف لصياح مسموع !!!! . .



طبطبت بالخفيف على ظهرها وأحترمت خصوصيتها !! خلتها تفرغ كل اللي بقلبها , عل وعسى تطهر قلبها من كل همومها اللي كانت السبب فأسلامها !



إختتمت آيميلا هاللقاء بمجموعة كبيرة من الكتب اللي تتحدث عن دينها اليديد بالأضافة للقرآن الكريم المترجم للأنجليزيه , خذتهم بلهفة وشكرت المره اللي ساعدتها . . واللي بدورها طلبت منها ماتتردد فالجيه لها فإي وقت ! وعطتها رقمها كدليل على إنها تقدر تتصل متى ماحبت . . .





- أيمــيـلا- 26 سنه










فـ بيت واسع وغرفة شديدة الهدوء ؛ كانتالساعه تشير لـ 11 فالليل , كانت متكوره فوق سريرها الواسع . . وبيـن أناملها كـتــاب يتكلم عن الدين اليديد اللي إعتنقته اليوم ! . . . كان عباره عن مقارنه صريحه مابين دينها السابق والدين الإسلامي , كـان يسرد أدلة وبراهين وأثباتات ماتقبل اللف والدوران إو حتى النكران . . كان كاشف لها الحقيقة مثل ماهي بدون تعديل أو تزييف . . . .



وكـانت مندمجه فقرايــته ومب حاسه بالكون من حولها . . . ماتوقفت عن القرايـة ألا لما قلبت بـ أناملها أخر صفحة فهلـ كتـاب , وأضطرت تـسكره بعدها . . . . , حزتها كـانت الساعه تشير لـ 2 ونـص بعد منتصف الليــل . . . خذتها الإفـكـار وجابتها , وتلقائياً قامت تفكر بأمور كثيره تخصها وتخص حياتها والعالم اليديد اللي دخلته اليـــوم . . . , تذكرت ماضيها . . اللي ما مر عليه وايد . . . . تقريباً سنتين !!!! . . . قبل هلـ سنتين هذي , كــانــت راهبه . . أي نعم !!!! كـــانت راهبه , ومن أبرز أهدافها إنها تصير منصــرة . . وتســافر لوحده من هالدول الفقيرة وتنصر إكبر مجموعة ممكنه من شعبها !! شلون وليش ومتى , الجواب راح يجيكم اللحين . . . . لما كانت بنت السبع سنين , خذتها إمها لأحضان الكنيسة . . علشان تكبر وتصير راهبة !!! . . . فالبداية كانت تصيح ما تبي تهد أمها وتتم بهلـ مكان الغريب بروحها , . . ماتبي تبتعد عنها وتروح لمكان بــعـــيد ماتقدر توصلها فيه , لكنها أقنعتها بطريقتها الخاصة إنها راح ترتاح هناك وراح تحصل أنواع وأشكال من الهدايا والألعاب والحلويات وغيرها من هالإمور اللي ممكن تسكت حلج بنت ماتخطت الـسبع سنين . . . وطمنتها إنها راح تمرها كل يوم علشان لا تستوحش بروحها !! . . وهي بحكم عقليتها الطفوليـة . . صدقتها . . . . ودخلت الكنيسـة , وأنقطعت تماماً عن العالم الخارجي ألا من رحلات مجهزه من قبل الكنيسة نفسها لـلي فيها . . , كانت تجوف أمها كل أسبوع ! وفكل مره كـانت تمدحها وتذكرها بالخير الكبير اللي راح تسويه لما تكبر . . وشلون راح تقدر تسـاعد الـنـاس الضـاله وتنقذهم من الجحيم . . . وغيرها من هالإمور ؛ لحد ما تثبت فـ ذاتها إنـهـا راح تكبر وتصير اللي إمها تبيه وراح تحقق حلمها الكبير فيــهـا , وما بتخيب ظنها أبـــداً !!!! . .



فالكنيسة , كانت تحضى بمعاملة مختلفة عن الكل . . حزتها ماكانت تعرف ليش , بس اللحين . . توضحت لها الصورة . . . . كانوا يهتمون فيها بصورة مبالغ فيها !! وكل شي تبيه يعطونها أياه , ودايماً يقولون لها ويرددون عليها بأستمرار . . . أنها لما تكبر راح تصيــر منصرة ! وتحمل رسالة الرب لكل العالم وتنشرها فيه , . . فـ البداية ماكان يهمها هالموضوع , يبونها تصير اللي تصيره . . المهم أنه كل هالدلال اللي هي فيـه يستمر وماينقطع !!! . . . .



تربت فـ كنيسة متشدده ومتعصبه لدينها !!!! على يد راهبات ورهبان , قسيسين وقسيسات !!!! وفـ كل يوم يمر يزداد تعلقها فهلـ مكان ويزيد حبه فقلبها . . . . . . . كونت مجموعة كبيره من الصداقات مع البنات الموجودات وبدل الإم الوحده والآبو الواحد . . كان عندها مجموعة كبيره من الأمهات والأباء اللي كانوا مغرقينها دلع ودلال لا يوصف . . . . . . وأكتشفت اللحيــن بس ! أنـه هذا كله بسبب إنه إمها قالت لهم أول ماسلمتها بـ أيدهم . . . . . ( تراها مسلمة ! . . . نصروها ) . .




تذكرت ماضيها , تذكرت أجتهادها فدراستها علشان تكبر وتصير منصره مثل ماطمحت . . . لكن كل هذا تبخر , من بعد ذاك الحلم الغريب اللي قام يتكرر عليها بشكل شبه يومي وينعاد بنفس التفاصيل ونفس الإحداث , كانت تجوف نفسها دايماً وهي طفلة بعمر السبع سنين . . . تكون فرحانة مستانسه تضحك ! تلعب ببرائة بالإغراض اللي تحيطها من جهاتها الإربع بعفوية وشغف



لكن فجأه ينقلب الحلم بطريقة سريعة وتجوف نفسها بمكان أظلم . . تتغمس فيه داخل حوض كبير مليــــان مادة لزجة ســوده على يــد أمـهــا وأبوها ( الصجي ) اللي عمرها ماجافته وماتعرف حتى ملامحه . . . ! كانت تحاول تطلع لكن قوة ضغطهم عليها وتغميسها بشكل أقوى داخل هالماده يقوى ويزداد مع كل محاولة فاشله تجربها . . . كان يعلى صوت صراخهااا الممتزج بصياحها . . و تترجاهم يتركونها لكن بدون إمل . . كأنهم مايسمعونها من الإســـاس . . كأنه قوة خفيه تحركهم !!! . . . . لحد ما توصل هالماده اللزجه لـ خشمها وتحس إنها على مشــارف الموت . . وفجأه . . . . . . ينقلب الحلم مره ثانيه وتجوف نفسها بمكـان غريب ملطخة بالسواد , وسط نــاس أشكالها غريبه ولبسهم أغرب !! . . تقعد بينهم ويكتون على راسها مــاي يزيـــل هالسـواد هذا كله ويرجع لون فستانها الإبيض اللي كانت لابسته لـ عهده ! . . . ويتمتمون بجملة غريبه وبلهجة أغرب ماكانت تفهمها ... الجملة الوحيده اللي حفظتها هـي ( لا آله ألا الله ) رغم أنها جاهله معناها لإنها كانت تتردد بلغة إجنبيه عنها .


حلم غريب , كــان يكتم على صدرها ويقومها من عز نومها مفزوعه ؛ ماتدري شـ سببه !! . . . . . كان ملخبط سير حياتها , ومخليها تجزع من فكرة النوم !!!! وتخاف بشكل ملحوظ , لأنها عارفه إنه هالكابوس راح يرجع وينعاد !!!!! , لحد ماطفح فيها الكيل . . وجاها أرق , وخوف مب طبيعي من الـنــوم . . . كان باين عليها الأرهاق , والسواد ملتهم مساحه لا يستهان فيها تحت عيونــهــا . . وبشرتها أنقلبت نظارتها إلى بـهـوت وذبول . . والكل بلا أستثناء لاحظ هالشي وحاول يستفسر عن السبب لكنها كانت تتعذر بإنها تـــدرس بأجتهاد !! . . لحد ماجا اليوم اللي قررت فيه تسـأل الراهبه المشرفه عليهم فالكنيســة يمكن تحصل منها جواب شافي , خذتها على جنب . . . قعدت معاها بنبضات قلب تزداد ! . . . إبتسمت لها بحب وقالت : مـاذا هناك إيمي ! تبدين شاحبه !؟



سؤالها بحد ذاته خلاها تتجرأ وتسأل , سردت عليها الكابوس البشع اللي يتردد عليها بـ كل تفاصيله ! من إبتسامتها ولعبها ومرحها فبداية الحلم . . لـحـد المجموعه اللي تكت عليها ماي وتردد جمله طويله من بيـنـهـا ( لا آله ألا الله ) . . . رفعت نظرها من حظنها وقالت بأستفسار : ماذا تعنى . . لا آله ألا الله !؟



للحظة أنتبهت على ملامح الراهبة , اللي كانت تنقط طمأنينه وراحة !! تشنجت ملامحها . . وحل غضب غريب فـي كل تجعيده من تجاعيد ويها !!! وقفت بغضب وقالت : أنصرفي !



وقفت بخرعة وطالعتها بـ خوف وأستغراب كبير : و . . ولـكن !!



صرخت فيها بغضب : قلت لكِ إنصرفي !!!!!!!



أرتعدت من صرختها , وخــافت بشكل مب طبيعي من الراهبة اللي عمرها . . . مالمحتها بهلـ كم الكبير من الغضب ! , هزت راسها بالإيجاب وأنصرفت . . . دخلت غرفتها وسكرت الباب , قعدت على طرف سريرها وفـ بالها مليون فكرة وفكرة . . وعشرات من الإسئلة اللي مالها جواب !! ليش كل هالغضب , ليش هالصراخ !!!! شـ مضمون حلمها اللي خلاها تعصب جذي وتطردها !!!!!! معقولة يكون معنى هالكابوس شي كبير ! إكبر من حدود تخيلها وتصورها !! , ألا إكيـــد . . وله ماكانت راح تعصـــب !!!! . . . . . , من بعدها وهي قامت تحس بمعاملة بعض الراهبات لها تغيرت . . تجاهل تام برتبة وأستماره ! . . وكل ماحاولت تنفرد مع الراهبة اللي قالت لها حلمها وتعرف منها معنى الحلم ! تلاقيها تتعذر بأي شي وتقوم وتخليــهــا . . . . لحد ما جاها ذاك اليوم وهي فـعز أندماجها فـ دراستها . . ودخلت عليها وحده من البنات , قالت لها إنه القسيس يبيها فمكتبه ! . . . قامت من مكانها . . لبست لبس الراهبات اللي أعتادت عليه فـ أحضان هلـ كنيسة , وطلعت من غرفتها لمكتبه . . . , طلب منها تقعد . . وقعدت ! شبك أصابعه مع بعضها ورمقها بنظرة مجهولة المعنى . . وبعد لحظات من تأملها قال : ما الذي يحدث أيمي !؟



رفعت نظرها له بستغراب وماردت



ريح يدينه على الطاوله وقال : ما قصة حلمكِ الذي أخبرته لـ جيسيكا !؟



أيميلا بعد وصلة طبول شبـت فصدرها قالت : لـ . . لا أعلم , حقاً لا أعلم !! . . كل مافعلته إنني طلبت منها إن تخبرني عن معنى هذا الكابوس المزعج , ولكنها صرخت بي وطلبت مني الإنصراف دون إن تخبرني عن السبب !!!



رمقها بنفس النظرة وقال : أيمي , . . ماهو طموحك !؟



طالعته ببلاهه على سؤاله اللي ماله خص فحلمها ؛ قالت بستغراب بعد ماتلعثم كم حرف فحلجها من الربكه : أ . . . أن أصبح منصره !! . . إن أنقذ الشعوب الضاله من ضلالها , وأهديها إلى الطريق الصحيح !



بغموض وريبه سألها : وهل إنتِ مؤمنه بدينكِ الذي تودين نشره !



أيميلا بدون تفكير : بالطبع ! . .



تنحنح بالخفيف وتسند بالخفيف على كرسيه وقال لها : لا آله ألا الله , هل تعرفين معناها !؟



أيميلا بعد ماتحرك شي غريب فصدرها من هالكلمات قالت : لا !



رمقها بنفس نظراته اللي مـاتحمل معنى محدد : إنها تعنى أنه الله واحد ! . .



كش شعر جنبها من الفكرة وقالت : مــاذا !!!



رجع رمقها بنفس النظرة : وديننا يقول إنه ثالث ثلاثه . . ( تعالى الله عما يصفون )



عقدت ملامحها بقوة : وماذا يعني هذا !؟؟



طالعها بنظرة قدرت تستشف منها غضب خفيف : إنتِ إعلم مني بذلك !



طالعته شوي وهي تقلب الكلام فراسها , أشاحت بنظرها عنه وطالعت فالصليب الموجود ع الطاولة اللي جدامها . . . . ثواني وقالت : بالطبع هذا ليس صحيح !! . . ( طالعته ) ماهذا الهراء !!!



إبتسم بالخفيف بعد مارجعت ملامحه الدافيه اللي أعتادت عليها لـ ويهه الكبير فالسن : إذا , لا أريد أن أسمعكِ ترددين هذا الحلم البغيض مره أخرى . . . فهو حقاً مزعج , فلـ يسامحكِ الرب !!!!



أيميلا هزت راسها بالأيجاب بسرعة : بالطبع بالطبع , لن أفعل ذلك !!!!!



سحب ملف كان مجاوره ع المكتب وقال وهو يـلتقط القلم من جدامه : حسناً , يمكنكِ الإنصراف !



أيميلا وقفت على حيلها : شكراً أيها الآب !



تمتم بـ : الـعـفو !





كان يتوقع بتصرفه هذا راح يخليها تتوقف عن التفكير بهلـ حلم , بدون مايدري إنه ترجمته لـ معنى الجملة اللي كانت تتردد عليها بأستمرار فتح لها مجال إكبر لتفكير فيها بشكل دايم ومستمر !



كانت تبي تعرف شي واحد , ليش تتردد عليها جمله مالها إي صحه !!! وتخالف الإعتقاد اللي نمت عليه وتربــت على أساسه !؟ , وليش هالحلم بذات ينـعـاد وينـعـاد وينـــــــــــعاد بدون توقف !!



ليش كانوا يقولون لها إنه الله واحد !! . . ليش كانوا يحاولون يقنعونها بغير اللي هي مقتنعه فيه وناويه تقنع فيه شعوب بعد !!!! شالسبب , إكيد الموضوع فيـه إنه . . إكيـــــد , وماراح ترتاح . . إلا لما تحصل جواب شافي وافي وكــافي !!! حزتها راح تقدر تتوقف عن التفكير . . . . حاولت تتصنع إنها نست موضوع الحلم , تصنعت إن الموضوع ماعاد يهمها وإنـه ماعاد شاغل إي جزء من تفكيرها !!!




ولاحظت إنه معاملة الكل لها , رجعت طبيعيه مثل ماكانت إول . . وإحسن !!!









كان صـبـاح لطيف , مشرق . . وبــارد لدرجة التجمد ! الدنيا برى كانت متشحه بالبيــاض النـاصع , ومافي إي أثر لـ لون ثـاني غيره . . صحيح الشمس كانت ظاهره اليوم , لكن حرارتها ماكانت بذيج القوة اللي تقدر تذوب هالكتل الثليجية الـمحاصرة المـديـنـة بأكملها , كــان وجودها كافي لأنه يعلم النـاس إنــه الليل خلص والنـهــار إبـتــدى .. وتوه باوله . . . !!



قامت . . بعد ماتعمقت فالرقاد لحد ما قال الفراش أرحميني , إزاحت اللحاف عنها بلطف . . ودخلت الحمام , غسلت ويها بخفه وخذت لها دش دافي مطول . . . طلعت من غرفتها بعد ماخذت سويج سيارتها وشنطة اليد الخاصة فيها , نزلت تحت لقـت إمها قــاعده ترتشف كوب شــاي وتطالع التلفزيون . . . ألقت عليها السلام وردت هي عليها بالمثل !!!



سألتها وين رايحة , فجاوبتها إنها متواعده مع رفيجاتها بمشوار بسيط وراجعه . . ما منعتها !! رغم أنها تدري وواثقه بعد إنه أيميلا ماعندها ربع من الإساس خارج أسوار الكنيسـة !!!! اللي طلعت منها من سنتين بعذر سخيف ماأقنعها . . . . وماهمها هالشي إصلاً ؛ إهم شي إنه البنت تنصرت وخلاص !!!!!! وهذا بحد ذاته إنتقام من حبيبها الخايـــن . . . . . , صحيح إنها تزوجت اللحين وهي مرتاحه مع زوجها الحالي وصحيح أنها تحب أيميلا بحكم أنها بنتهـا وجزء منهـا ! لكن غــدر ( فـهـد ) فيــهـا , لا يمكن تنساه . . والوعود الزايفه بالزواج والعيشه الهنيـه اللي صفها لها ونمقها ! مستحيل تروح عن خيالها وبالها . . . . . . صحيح إنها أحتفظت بالحمل فبدايته ! بعذر إنه قلبها ماكان يطاوعها تجهضه !!!! لكنها لما كــان يشتد فيها التفكير بــه . . ويزداد قهرها فـ صدرها منه , كــانت تحاول تجهض هالحمل بإي طريقة كانت . . . متناسيه إنها وصلت لأشهر . . . . الإجهاض فيها بــات شي مستحيل , ومحاولتها فيها خطر كبير عليها هي قبل لا يكون على الجنين نفسه !! , حزتها قررت تحتفظ فيــه ! ماهمها تعرف إذا كان ولد وله بنت . . . لأنه فالإخير نوت تحارب ( فـهـد ) فيــه , نوت تنصره إول مايطلع ع الدنيا وتدخله الكنيســه علشان يدرس أحكام دينها وأعتقاداتها . . وينسلخ عن دينه الإساسي !!!! علشان لو . . . لو طلع فحياتها فهد من يديد مع أنها ماتظن . . ودرى إنه عنده ضنى !!! يموت من القهر والحسره لما يدري إنه ولده إو بنته !!! مــــــــــنــصر/هـ . . . ويـ / تدعي لعكس الدين اللي يـ / تنتمي له جذورهـ / ـا ! . . في إحلى من جذي إنتقام !؟؟؟؟










عند إيميلا اللي كانت سالفة طلعتها مع رفيجاتها ضرب من الخيال , . . كان مجرد عذر صفته لأمها علشان تقدر تروح للمركز الإسلامي من يديد , وتتعلم الصلاة بالطريقة الصحيحه ويعطونها حجاب , بما إنها ماعندها إي فكرة عن المكان اللي ممكن تشتريه منه ؛ . . . . للحين محد يدري أنها إسلمت !! لكنها واثقه إنها لما ترجع البيت متحجبه وتجوفها إمها بهلـ منظر راح تشيــل الدنيـــا وتحطها !!!! لإنها كانت تحلم تجوف بنـتـهــا منصره كبيره !! يحترمها الصغير قبل الكبير . . . . وتتفاجأ فيها داخله عليها بـ زي ! مايلبسه إلا المسلمين . . . . مع إنها ماتحس بفرق بالموضوع !!! هي لما كانت راهبه , كانت تغطي شعرها من جذوره ! علشان لحد يجوفه وتلبس لبس محتشم ساتر. . . . وهي اللحين راح تسوي نفس الشي مع أختلاف طريقة لبس هالحجاب بس . . وأختلاف اللبس الساتر اللي راح تلبســه !!!!! . . . مو قادرة تحصل إي فرق من ناحية اللبس فـ المكانين !! . . . . فليش هالتميز العنصري ماتدري !! . . . شهلـ تخلف والرجعيه اللي تخلي نــاس تحتقر المسلمة ليش إنها تغطي شعرها بالكمال ! رغم إنه الراهبه تسوي نفس الشي !!! . . شـهـل المخ المتحجر اللي يرفض لبس المرأه المسلمة الســاتر ويهينها عليه . . رغم أنه الراهبات هم لبسهم ســاتر ومحتشم لكن لهم كل التقدير والإحترام . . !!! . . . متأكده إنهم مايحاربون الحجاب نفسه , كثر مايحاربون الديـن اللي إمرها تلبس الحجاب . . سنتين قضتهم فـ التقصي عن هالديـن , ماخلت كتـاب ألا وقرته . . ماخلت موقع ع النت إلا ودخلـتـه , ماخلت شي يقدر يوصلها لحقيقة الدين الإســلامي إلا ووصلت له . . وأخرها المركز الإسلامي اللي شهد إسلامها . . . . . ونطقها لـ أشهد إن لا آله ألا الله , وإشهد إن محمد رسول الله . . . , هذي الجملة نفسها اللي كانت تتكرر عليها بالحلم !! نفسها بالضبط . . . , لا آله ألا الله . . . إكيد لا آله ألا الله !!! إكيد لا شريك لــه . . مستحيل يكون لهلـ كون 3 مثل مافهموها !!! مستحيل هي مضطره تدعي 3 لما تحتاج لدعاء !!!!! الله واحد لا شريك لــه . . . . هذي هي الديانه اللي ماتخالف الفطرة السويه لإي أنسـان يحاول مجرد محاولة يشغل مخه ويفكر ! . . متأكده إن هذا الدين هو الدين الصحيح ! . . . . . . ومتأكده أنه مكانها وســطهم . . مب فالكنيســه !!!! . . . .




قضت جزء كبير من يومها فـ المركز الإسلامي ! صلت عندهم الظهر والعصر . . وتقريباً حفظت الخطوات اللي عليها تسويها علشان تصلي ! كان باقي لها تحفظ آيات علشان ترددهم فصلاتها لا جات تصلي بروحها !!! لأنها حالياً قاعدة تردد وراهم الآيــات وهي مب حافظتها !!!! . . , تقريباً ع الساعه 4 العصر طلعت من المركز الإسـلامي . . . اللي دخلته حاسرة الرأس , وطلعت منه مغطيه كل خصلات شعرها بحـجــاب إبيض !! لبسته وأعلنت للكل أسلامها بطريقة غير مباشرة . . . . . لبسها كان أساساً سـاتر . . لأنه بحكم برودة الجو كانت لابسه بنطلون وبلوزه شتويه ناعمه . . وفوقهم جاكيت طويل يوصل لـ نص ساقها !!! و اللحين مع الحجاب . . حست إنها قادرة تقول عن نفسها . . مسلمة . . . . اللحين بس تــقــدر تشهر أسلامها وتعلم اللي يعرفها واللي مايعرفها بأنها وأخيراً صــارت مسلمة !!!!! . . .




طلعت جوالها وإتصلت على رقم تكن لصاحبته معزه كبيره . . تتعدى حدود الصداقة . . . . . يمكن تكون فترة معرفتهم ببعض قصيرة نسبياً ؛ لكنها تحس نفسها لقت اللي كانت تدور عنه طول هالفترة عن طريقها . . . . . . !! طريقة تعرفهم على بعض كانت غريبة شوي , لكنها كانت حلقة الوصل اللي وصلتها للمركز الإسلامي ودلتها عليــه



إسمها روبينا . . . بنت مسلمة ؛ باكستانية الإصل !!!! تصادفت معاها فـ إول أيـامها خارج الكنيسة , كــانـت داخله لـلـ جمعية محتاجة تشتري لها شويـة اغراض ؛ لما وصل لمسامعها مشادة كلاميه مابين صوت أنثوي . . وصوتين ذكوريين متسللين لها من عند الكاشير . . . . شالت سلتها وإتجهت لمصدر الصوت !! لقت بنت محجبة . . . واقفه جدام شخصين فالكاشير



يقطون عليها كلام يسم البدن !!!!! كـانت ترد عليهم فالبداية , ولما حست أنه الحوار معاهم عقيم . . . مدت يدها بالفلوس تنطر واحد منهم يتكرم وياخذها , علشان تشيل الإكياس وتطلع . . وتنهي هالمهزله !!!!



سحب واحد منهم الفلوس اللي بيدها ورفعها لفوق . . وهو يحاول يتأكد من أنها فلوس صجيه مب مزوره !!!! . .



هني طفح فيها الكيل , رمقته بنظرة حاده وقالت : ماهذه الوقاحه !؟



تكلم الإول : هذا ليس من شأنك رجاءاً . . . أغلقي فمك القذر !!!



كان يشد الـفلوس اللي بيده من الصوبين بقوة فضيعه بحجة أنه يبي يتأكد من حقيقتهم , لحد ما أنقسمت لنصفين من قو شـــده !!!



عقدت ملامحها بغضب وتكتفت وهي تقول : هل تأكدت الآن أنها ليست مزوره !



حط القطعتين فوق بعضهم ع الطاولة ومدهم لها وهو يقول بأسف مصطنع : لا نقبل النقود الممزقه . . ( يتكتف بنذاله ) آسف !!!



أشتعلت غضب : ولكنك إنت من قام بتمزيقها !!!!!!



تكلم الثاني اللي واقف أحذاه بـ حقاره : هل تملكين دليل !؟؟



طالعته بتعجب ممتزج بغضبها : و . . ولكن !! . . . .



تبعثرت باقي الكلمات فـ حلجها , كـانوا قمة فالحقارة !!! حزتها حست أيميلا إنها محتاجة تدّخل !! . .



أقتربت صوبهم وقالت بعد مارمقتهم بنظرات حادة : هل إنتم عادةً تعاملون زبائنكم بهذه الطريقة الوقحة !؟



تكلم الثاني بنظرات خبيثه متفحصه : هذا يتوقف على جمال زبائننا !!



تجاهلت نظراته وكلماته اللي تفوح منها ريحة نواياه السيئة . . ووجهت الكلام لزميله : لقد رأيت ما حدث منذ قليل !!! . . لقد قمت بتمزيق نقودها . . . .



بكل برود قال : لم أفعل !!!!



روبينا : بالطبع فعلت ! . . ولا يهمني إذا قبلت بهذه النقود إم لم تقبلها !!! فأنا فالحالتين سأخذ ما أشتريته . . .



مدت يدها للأكياس وسحبتهم . . . جات بتطلع لكن يد الثاني أمتدت لذراعها وأنتزع الإكياس من يدينها بشراسة وصرخ فيها : أرهابية , وسارقة أيضاً !!!!



بلا شعور وصل له كف محترم من روبينا اللي قالت له بغضب عارم : كيف تتجرأ على لمسي !



تدخلت أيميلا بسرعة فهلـ موقف الـلي مايستحمل إي تأخر , لأنه عادي يرجع لها الكف ويسدحها هني . .



خاصه إنه بُنية روبينا أنثويه بحته من ناحية الطول والضعف . . . . وجدام هالجثه اللي واقف جدامها ؛ عادي يساويها مع الإرض بسطار واحد !!!



وقفت بينهم بسرعة وقالت : كفى ! . . . لا داعي لأحداث كل هذه الفوضى ( فتحت شنطة يدها بسرعة ونبشت داخلها عن أقرب مبلغ وطلعته , مدته له وهي تقول ) خذ هذه . . . .



كان واقف وأطراف أصابعه اليسار فوق خده اليمين اللي تلقى الكف . . . ويرمق روبينا بنظرات ناريه حاده !!!



لما جافت إنه مافي إمل يتحرك , دعست الفلوس فجيب قميصه العلوي وطلعت بسرعة من الجمعيه بعد ماسحبت روبينا معاها !!!!



وتركت سلتها بالأغراض اللي فيها فالجمعيه . . بدون ماتاخذهم

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:44 AM   #3
الكاتب عيون شامخه


فالطريج كانت تمشي روبينا وهي معصبه وواصله حدها . . بينما أيميلا تكلمت : هل جننتِ !؟ كيف تجرأتي على صفع ذلك الرجل , كاد أن يقتلك لو فكر مجرد تفكير إن يعيد لكِ تلك الصفعة . . .


روبينا وهي تطالعها بنظرات يشع منها الشرار : لا يهمني . . و لست خائفة منه !!! . . ( تأشر وراها ع الفراغ بطريقة عشوائية ) ليس من حقه لمسي ! , إياً كان السبب !!!!! . . ( تمتمت بغضب إكبر وهي تطالع الطريج جدامها ) ذلك المعتوه الحقيييييير


أيميلا طالعتها بدون ماتعلق . .


بينما تكلمت روبينا بعد ماأبتدت تهدى تدريجياً وهي تمسك راسها بأطراف أصابعها : أكاد أجن من هذه المعاملة !!! مالذي فعلته لإستحق كل هذا !!؟ . . ( طالعت أيميلا بستفسار ) لماذا تحتقروننا إلى هذا الحد !. . مالذي فعلناه لنستحق منكم هذه المعاملة البشعه ! . . ( كملت بلغة أجنبيه عنها ) حسبي الله ونعم الوكيل .


أيميلا عقدت ملامحها على هالتعميم : ولكن لسنا جميعاً هكذا !!


روبينا تزفر بضيق : إعلم ذلك , ولكنني لا أستطيع تجاهل تلك الفئة المزعجة التي تعترضني كل يوم !!!!!


أيميلا ببساطة : لن تستطيعي أزالتها على أي حال !!!!


روبينا تنهدت بالخفيف بدون ماتعلق . . توقفت خطواتها جدام الشارع العام تنطر مرور أقرب تاكسي . . .


وبعد ماأنتبهت متأخره قالت متداركه الوضع : آسفه . . نسيت أن أشكرك على دفعك المبلغ !! بالرغم من إنه لا يستحقه


أيميلا أبتسمت : لا داعي لشكر !


فتحت روبينا شنطتها الخاصة , وبعد ثواني بسيطة طلعت مبلغ ومدته لـ ايميلا وهي تقول : لا أعلم كم دفعتي لذلك المعتوه بالضبط ! ولكن هذا كل ماأملك الآن !!


أيميلا عقدت ملامحها بأستنكار : ولكنني لم أطلب منك أعادته !!!! ( تشيح بويها عنها ) على أية حال , أنـا لا أحتاجه . . لم اقم بالدفع إلا وأنـا أعلم إنني لست بحاجة ما قمت بدفعه !


جـات بتتكلم روبينا لكن أيميلا قاطعتها بحسم : لن أقبل بها , فلا تتعبي نفسك بالمحاولة !


ضمت شفايفها مع بعضهم وردت فلوسها لشنطتها من يديد بأستسلام : كما تريدين !


أبتسمت لها أيميلا بلطافة


فـ بادلتها روبينا الإبتسامة ذاتها , مدت لها يدها وقالت برحابة صدر : إسمي روبينا !


عقدت ملامحها شوي من صعوبة الإسم : رو . . ماذا !؟


هالمرة أتسعت إبتسامتها أكثر وقالت : رو . . بيـنـا ! . . يمكنكِ مناداتي بروبي إذا تعسر عليكِ النطق !!!


أبتسمت أيميلا وهي تحتظن يد روبينا : حسناً , هكذا اجمل !! . . إنــا أيميلا !!!! يمكنكِ مناداتي بـ أيمي !


روبينا ببتسامة : حسناً أيمي !


تكتفت أيميلا اللي واقفه بالقرب منها وقالت : هل إنتِ هنـديه !؟


روبينا : لا . . إنـا باكستانية !! . .


تبتسم أيميلا بالخفيف : تملكون الملامح ذاتها !!!!


روبينا : أعلم ذلك . . ( طالعتها وبعد تأمل خفيف ) تبدين خليجية !؟ . . ( تأشر عليها بالخفيف ) خليجية بالتأكيد . . ولكن من أيــن بالضبط !


أرتجف شي فصدرها لهلـ طاري . . . إبتسمت على مضض وقالت : لا أعلم !!


روبينا عقدت ملامحها بستغراب : لا تعلمين !!!!


أيميلا تتنهد بالخفيف : هي قصة طويله !!!!!!!!


روبينا ببتسامة عذبه : لن أمانع في سماعها !


أيميلا إبتسمت على عفويتها فقالت : تـبـدين لطيفة . . .


روبينا بـ غرور مصطنع وضحكة حلوه : إكثر من ما تتصوريـن !



من ذاك اليوم حبت هالبنت وايد ! خاصه إنه مودها بسرعة يتغير وتقدر تنتقل من حالة للـ حالة المناقضة لها فـ غضون دقايق بس . . . , من كان يصدق إنها نفسها اللي طلعت من الـجمعيه وفراسها شر !!! وحب للحين ما أنطحن . . . وملامحها معفوسه من كثر التكشير . . وبعد ثواني بسيطة تحولت هالتكشيره لإبتسامة عريضة وضحكة عذبه !! , روبينا حالياً هي صديقتها الوحيدة فهلـ عالم . . . . والوحيدة اللي تثق فيها ثقة عمياء . . ومنها ! ومن خلال تصرفاتها . . حببتها بطريقه غير مباشرة فالإسلام !!! الدين اللي عرفته من خلالها . . وهي جاهله فالبداية ! إنه هو نفسـه الديــن اللي يحمل فـ ثناياه وطياته العبارة اللي كـانت دوم تتردد عليها فحلمها !!!!! ( لا آله ألا الله ) . . . . . . .




وصلها صوت الرنين التقليدي , وبعدها بثواني بسيطة جاها الرد من صوت خاثر على مشارف النوم : ألـو !


إبتسمت أيميلا على هالصوت : روبي ! . . . نائمة !؟


بخمول وبحه حلوه : أجل ! . . ماذا هناك !؟؟


أيميلا : أملك مفاجأه , أتمنى إن تسركِ !!!!


روبينا عقدت ملامحها بخفه : مفاجأه !! , وما هي !؟؟؟ . .


أيميلا : سوف آتي أليكِ الآن !! . . لتريها بعينك . . أنهضي وأستعدي لأستقبالي !!! قد لا تتحملينها . . هههه


روبينا إبتسمت بخمول : لنرى ! . . . في أنتظارك


أيميلا : لن أتأخر . . . إلى اللقاء


روبينا : إلى اللقـاء !




- روبــيـنا- 25 سنه







ردة فعل روبينا إول ماجافتها كانت الصدمة . . والصدمة لا غير ! إول مافتحت الباب ودخلت عليها أيميلا متحجبة , لا شعورياً إبتسمت وغطت حلجها من الفرحة !!!! قامت تردد بدون شعور وبتلقائية وبصورة متكرره : مــســتــحـــيل !


خذت أيميلا لفه خفيفه حول نفسها وقالت : ما رأيك !؟ أبدو أجمل إليس كذلك . . ( ضحكت بخفه , وعينها تلمع بالدموع )


أقتربت منها روبينا بلطف وحظنتها بقوة : لطالما كنتي الإجمل !!!! . . ( تغمض عيونها بالخفيف تخفي دمعه على وشك الهطول ) لا تعلمين كم فرحت بـكِ أيمي !!!!


أيميلا وهي حاظنه روبينا بقوة : أشعر الآن أني أفضل !! لقـد تخلصت من ذلك الشعور السيء الذي ينتابني بين الحين والآخر ! . . والفضل يعود لك !!!


روبينا تبتعد عنها شوي وهي تمسح دموعها بملامح باسمة : لا . . الفضل يعود لله تعالى . . . . إنـا لست ألا شخص أرسله الله لكِ لكي يهديكِ !!!! ( تمسك وي أيميلا بلطف ) أشكري الله أيمي ! لا تشكريني !


أيميلا بعد محاولة مستميته علشان تتذكر الكلمة اللي أعتادت تسمعها على لسان روبينا . . قالت بعد ما تذكرتها آخيراً : الـحمــدالله !!!!! . . . ( بتسأل ) تُـنطق هكذا إليس كذلك !؟ . .


ضحكت روبينا على طريقة نطق أيميلا الغير سليمة وقالت : إجـــل ! الحمدالله . . . . ( إنتبهت على إنهم واقفين عند الباب فقالت ) تفضلي . . تفضلي بالدخول !!!!!


تقدمت أيميلا بخطواتها لداخل هلـ بيت المتواضع بـ شكله وأهله !!! , أحتلت كرسي مريح نسبياً فـ الصالة , بينما روبينا أستأذنت منها دقايق وبترجع !!!



حظنت نفسها بالخفيف وتنهدت براحة سرت بكل تفاصيل جسمها !! . . . . قعدت تنقل نظرها فكل أركان المكان وزواياه , كان بيت متواضع !!! بسيط بـ بساطة أهله , تغلب عليه ديكورات غير متكلفه أو باهظة الثمن , لكن رغم هذا . . ماكانت ديكورات هالبيت رخيصه لـ الدرجة اللي تبيـن عليها !!!! كانت منــاسبــه لجو بيتهم , ومريحة بشكل فضيع . . . . . ثواني ورجعت روبينا لصالة وهي شايله صينية بها قلاصين جاي حليب ( كرك ) حطت الصينيه فوق الطاولة الموجودة فـ نص الصالة وقالت : ستأتي الآن والدتي لتسليم عليك ! ( تاخذ القلاص وتمده لـ أيميلا ) لقد فَرحت بالخبر


خذت أيميلا القلاص وهي تطالع اللي فيه بستغراب خفيف تمتمت بالخفيف : يسعدني سماع ذلك ! ( تطالع روبينا بستفسار ) ولكن روبي , . . هل هذا شـاي !؟


روبينا وهي تقعد بالقرب منها بعد ماخذت قلاصها : أجل ! . . ( تغمز لها ببشاشة ) ولكن على الطريقة الباكستانية !!! . . تذوقيه سيعجبكِ بالتأكيد . . فأنا من قام بتحضيره !


أيميلا وهي مقربه القلاص من حلجها : فلـ نرى إذاً . . ( خذت لها رشفه بسيطة وبعد ثواني . . طالعة روبينا ) ييييمي ! لـــذيــــــــــذ !!!


روبينا وهي تحط ريل على ريل بغرور مصطنع وثقة كبيرة : يستحيل إن يكون غير ذلك أصلاً !


ضحكت أيميلا على تعليقها , وكملت ارتشاف قلاصها بالخفيف . . . ثواني ودخلت الصالة مره كبيره فالسـن . . . . متشحة بـ الملابس الباكستانية التقليدية . . .


تقدمت من أيميلا بوقارها وأبتسمت بويها , سلمت عليها وهي تقول : بـارك الله فيكِ إبنتي , حقاً لقد سُعدت بهذه الخبـــر . . . . . .


أيميلا : إنـا من سعد بذلك أكثر . . ( تطالع روبينا بأمتنان ) لـقـد حصلت على ماأريده منذ إن أعتنقت هذا الديـن . . . .


إم روبينا وهي تقعد بـ كرسي مجابلهم : الحمدالله ! . . ( قالت بأطراء ) تبدين إجمل بالحجاب !!!


مررت يدها بخجل خفيف على هالقطعه البيضه اللي تغطي شعرها : شكراً . . .


أم روبينا بعد ما ألقت نظرة على قلاص الجاي اللي بيـن أنامل أيميلا , طالعت روبينا بدهشة ممزوجه بعتب وقالت : رباه ! هل فعلتها !؟؟


روبينا اللي كانت ترتشف قلاصها طالعت إمها بستغراب : مـ . . ماذا !!!


أم روبينا تأشر على القلاص اللي فـ يدها : الشاي , كيف تقدمينه لضيفتنا وهو سيء !!! وذو طعم أشبه بالـ . . . . أستغفر الله . . . , ينقصه الكثير من السكر !!!!! ولونه بالكاد يُرى


روبينا تفشلت : أمي !! لا داعي لهذا الكلام . . . ( تهمس بصوت مسموع متعمدته ) لدينا ضيفه !!!


أيميلا اللي ماحست بأي طعم سيء بالشاي اللي تشربه , قالت بعد ماأبعدته عن حلجها وطالعته بستغراب : ولكنني آراه جيد !


أم روبينا : بالتأكيد لقد كذبت عليكِ وقالت إن مذاقه هكذا ! . . . ( تحرك يدها بالنفي ) هذا بالطبع ليش شـاي ؛ أنه أقرب للماء . . . .


قامت أم روبينا بنفس وقارها وهي تقول : سـأقوم بأعداد بعضاً من الشاي لكم . . لتتذوقي الطعم الصحيح لشاي الباكستاني . . . . ( رمقت بنتها من يديد بنظرة )



تقدمت من الصينية وشالتها , خلت بنتها وأيميلا يحطون قلاصاتهم فيها وشالتهم وهي مبتعده عنهم للمطبخ , ناويه ترقع فشيلتهم اللي حطتهم فيها بنتها !!!!!


روبينا بأحراج فضيع وهي تحك رقبتها بـ فشيله : ولكنه جيد ! أليس كذلك !!


أيميلا اللي ماقدرت تخفي إبتسامتها العريضة على شكل روبينا المنحرجة قالت : إجل !!! . . على الإقل أستطعت شربه . . . . .


ضحكت بأحراج خفيف , بينما أنطلقت ضحكه عذبه من أيميلا على منظر روبينا







الساعه بالضبط كانت 8 فـ الليل لما صفت سيارتها جدام بيتهـا . . . , اليوم من بدايته لحد هاللحظة كان من أحلى مايكون , خاصة الساعات اللي قضتها فـ بيت روبينـــا !!! . . لكنها اللحين خايفه موت من نهايته . . لأنه إحساسها يقول إنه ماراح يعدي على خير . . وفالغالب إحساسها مايخيب . . , تدري إنها ماسوت شي غلط !! لكنها هم تدري إنه ردة فعل إمها ماراح تكون هينه !!!! ألقت نظرة يديدة على ساعة يدها , هالحزه يكونون إمها وأبوها ( ريل أمها ) متجمعين فالصالة يطالعون التلفزيون !!!! يعني لا محالة راح تتصادف معاها , نزلت من السيارة وهي تبث كلمات تشجيع لنفسها !!! , تذكر نفسها إنها ماسوت شي غلط . . . وإنه اللي هي فيه اللحين هو الصح بعينه . . وماله داعي تخاف !!!!!! ومثل ماقالت روبينا , الله معاها ! وكل اللي عليها تسويه تتوكل عليــه . . ومب صــاير لها إلا كل خيــر ! . . . . تتمنى هالشي ! .


سكرت باب سيارتها وقفلتها , رمت السويج داخل شنطة يدها وطلعت من جوفها مفتاح البيت !! تقدمت بخطوات موزونه لعند باب بيتهم . . .


أدارت المفتاح داخله ودفعت الباب بخفه ودخلت !! وتدريجياً تسكر الباب وراها . . . بعد ما أبتلعها .

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:44 AM   #4
الكاتب عيون شامخه


البارت الثاني


ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .
للعلم :أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة






- - - - - - - - - - -










ظــلام دامس . . وبـرد قارص , وهــواء قوي مع تـســاقط مستمر لـ حبات الثلج , حركت يدها على ذراعها بسرعة . . بمحاولة فاشله للحصول على دفى . . وتقدمت بخطواتها لحد باب الفـنـدق اللي مشت هالمسافة كلها علشان توصله . . . , وأول ماوصلت لـ الرسبشن . . . طلبت غرفة حق شخص واحد لـ يوم واحد . . . . تنام فيها على الأقل هالليله . . وبـاجر تدبر نفسها !!! طلعت المبلغ الموجود فشنطتها ومدته لـ الريال الواقف جدامها , ثواني بسيطة . . وأمتدت يده بالمفتاح وهو يرسم أبتسامة عذبــه أعتاد يرسمها لكل الزبايـن من باب الذوق !



خذت المفتاح وهي تمسح دمعة حاره خانتها وشقت طريجها على خدها , بادلته الإبتسـامة ومشـت عنه !!! ماتوقفت خطواتها ألا داخل الغرفة , . . . . سكرت الباب وراها وقفلته ! مشت بخطوات منكسره لسرير وقعدت على طرفه وهي تستشعر الألم الممتد على طول عامودها الفقري . . ومتفرع لـ باقي مفاصل جسمها . . . مـدت يدها لـ ساقها وأبتدت تضغط عليها بالخفيف على أمل أنها تخفف بهلـ طريقة الألم اللي تحس بــه فيـهـا من كثر المشي ومن شدة البرد اللي وصل لعظــامها !!! . . . وماخلا فيها حيل تمشي إكثر من جذي إو حتى تفكر تتحرك خطوه وحده . . . , ثواني بسيطة وتحولـت دموعها المتسلله لخدها المتورد . . . لصياح هادي مسموع !!!! غطت ويها بيدينها الثنتين وغاصت فبحر من الدموع !!!!! . . . . . . . , اللي خافت منه صــار . . ماتوقعت يصير بهلـ سرعة ! لكنه . . صـار !!!! , إول ماجافتها إمها داشه البيت متحجبة ؛ كشرت ! بينما ريل أمها أنعقدت ملامحه وطالعها بستغراب كبير وأستنكار إكبر , أستفسروا عن سبب لبسها الغريب !!!! ولما جاوبتهم بكل بساطة ( أسلمت ) هــاجوا عليها وثــاروا ووصلهـا كف معتــبــر من أمهـا اللي كانت ردة فعلها الإقوى , رغم أنه ريل إمها مـاقصــر هو بعد من هالناحية . . . . وأنتهى فيها المطــاف مطروده من البيت فـ هالليل وفـ عز البرد , بـعـد ماسلبوا منها سويج سيارتها !!!!!!! وقالوا لها بالحرف الواحد . . . . لما تعقل ويرجع عقلها لمكانه , تدل البيت ! . . وطول ماهـي كافرة ومصره على هالدين الأرهابي اللي أنتسبت له . . فـ جلاب الشوارع أولى فيها منهم ( الله يعزكم ) . . . .









كـان واقف جدام الدريشة الموجودة فوحده من طوف صالتهم . . ماسك ستارتها ويتأمل الجو الفضيع برى . . صحيح أنه عصب وثــار وردت فعله كـانت مشابهه لردة فعل زوجته . . لكنه اللحين وبعد ماعم الـهـدوء كل أركان الصالة وزوايــاهـا وأستجمع اللي بقى له من إعصـــاب . . بدأ يفكر بعقله شوي بعيد عن عاطفته !



وجه الكلام لزوجته بدون مايلتفت : لم يكن يجدر بنا طردها في هذا الجو العاصف !!



كانت قاعده على الكرسي منهاره , وأعصابها تالفة . . ماسكه راسها بغضب فضيع وكاتمه غيضها قد ماتقدر !!



ألتفت عليها بكامل جسمه بعد ماترك الستاره تنسدل من يديد على الدريشة وكمل وهو يقول : مازالت طفله ! . . ربما أستطاع أحدهم التأثير على عقلها !!! . . . كان بأمكاننا ردعها عن فعلتها تلك . . دون الحاجة لطردها !!!!



رفعت نظرها له بغضب وقالت متنرفزه : ديفيد ! إنها أبنتي . . وأنـا الأعلم بالطريقة الأصح لتربيتها ! . . . . . ( بنظرة حـــادة ) هي كافرة . . هل يمكنكِ استيعاب حجم خطيئتها بعيداً عن العاطفة قليلاً , سيحل بنا غضب الرب بسببها . . !!!! . . . . . ( توقف على حيلها وتكمل بعصبية ونبرة ساخره ) ولمَ العجب !! هي إبنته . . بالطبع ستكون كـ أباها بالضبط !!!!! ستحن لتلك الدماء النجسه الملوثه التي تجري في شراينها !!!!! . . ( بصراخ ) تباً لك فهد . . تبــــــــــــــاً لك !



أقترب منها ريلها وكمل : أهدئ ! لا داعي لهذا الغضب . . . ( يطمنها ) ستعود بالتأكيد , ستتراجع عن قرارها لا محاله . . . . . الحياة قاسية هناك ! لن تحتمل العيش فيها !!! . . . ثقي بي .



بأنفاس تتسارع قالت وهي تحط عينها بعين زوجها : إتمنى ذلك ديفيد . . . ( تزفر بعصبية ) حقاً اتمنى ذلك !



من الصوب الثاني كان واقف على ثالث أعتبه لدري فوق . . . ووصل لمسامعه حوار أمه وأبوه !!! أنعقدت ملامحه بستغراب كبير



وبعد تفكير بسيط أندهش وهو يتكلم بينه وبين نفسـه : أسلام . . أيميلا . . فـهـد . . طرد !!! ما الذي يحدث هنا !؟










ماتدري وين بالضبط مكان القبله هني , ولا هي حافظه إي سور قرآنيه علشان ترددها فصلاتها . . هي بالكاد أسلمت !!!!! ومامداها تحفظ شي , كانت تحس بهم كبير ! مب عارفه تتخلص منه . . . تبي تصلي علشان تزيح ولو جزء بسيط منه لكنها عاجزه , حافظه الحركات بس . . لكنها ماتذكر الـسور ! . . . كانت واقفه بنص الغرفة بضياع تااام . . تـدور بنظرها فالغرفة بلا هــــدف . . والدموع مغرقه خــدهـا ومكونه طبقـة ســائله دافيه عليه . . . مب عارفه شتسوي !!!!



. . . . . . . لحد مايأست . . قعدت ع ركبها على الأرض . . . ورفعت يدينها لفوق وعيونها مغمضه بأحكام قوي وتمتمت بعجز : ألهي ! . . أجهل الكلمات التي أخاطبك بها . . . . لا أحفظ منها شيء !!!! أعني أرجوك . . فأنــا ضعيفة , لا حول لي ولا قوة . . . . ألـهـ ـ ـ ـي أنــا ضـائـ . . . . . .



تبعثرت الكلمات فـ حلجها , ولا شعورياً أســـجــدت بقلة حيله وأنفجرت بالصياح . . . : ألهــــي أحتاجك . . أنــا بحاجتك . . . وأعلم أنك لن تتخلى عني , فأعني أرجووووك . .



تمت ساجده وهي تبث كل اللي فقلبها وصدرها لربها , تصيح بقــوة . . . تحس إنها فقدت أهلها !!!! وصـارت بلا سنـد ولا عون ! تحسها صــارت وحيدة فهلـ دنيــا الكبيره , ومالها إحــــــد !



كم بالضبط تمت على هالحالة . . ماتدري ! لكنها اللي واثقه منه أنـهـا غابـت عن الوعي لا شعوريـــاً من قو التعب . . ومافتحت عينها ألا بعد ماتسلل لعيونها نور قــوي !!



فتحت عينها بخفه بعد ماأرمشت كذا مره محاولة تستوعب كمية الضوء الكبيره المنتشره فالغرفة . . . . كـانت منسدحه على جنبها الأيسر وهي مازالت بجاكيتها الطويل وحجابها الأبيض !!!



قعدت على حيلها بتعب . . ألقت نظرة على الأرضيه اللي أشهدت ليلة طويله متواصله من البكــاء . . دعكت عيونها بخمول بسيط وحطت يدها الثانية على حلجها اللي داهمها بـ تثاوب عميق . .



وبعد ماتمغطت بالخفيف وقفت على طولها !! , سحبت الحجاب عن راسها وحررت خصلات شعرها الداكنه , اللي رافعته بـ شباطه كبيره نسبياً قـادره تستوعبه!!!



حركت يدها بين خصلاته ع السريع . . ورمت حجابها على طرف السرير ولحقه جاكيتها !! , توجهت للحمام . . . رشت رذاذ الماي على بشرتها الحنطاويـه المايله للبياض . . علشان تصحصح شوي , وألقت نظرة سريعه لـ ويها فالمنظرة . . . . . سحبت الفوطة ونشفت ويها فيها بعد ما سكرت المــاي , طلعت من الحمام وهي مقرره تطلع من الفندق اللحين . . هي حجزت ليوم واحد !! وماعندها فلوس كافيه علشان تقضي ليلة يديدة هني . . .



لبست جاكيتها من يديد , ومدت يدها لحـجـابها الإبيض . . . لفته بحرص شديد وبدقه فضيعه علشان تقدر تضبطه , وبعد ثواني بسيطة . . خلصت !!! خذت شنطة اليد الخاصة فيها . . . . ألقت نظرة آخيره على شكل حجابها فالمنظرة , وطلعت بعدها من الغرفة ! سلمت المفتاح لنفس الشخص اللي أستلمته منه إمس . . . وقادتها خطواتها لـخارج الفـنـدق , فتحت شنطتها وطلعت من داخلها بـوكـهـا . . . طلت داخله تجيك على المبلغ المتوفر عندها حالياً !!!!!! كـان تقريباً قـادر يعيشها هاليوم بس . . . ! وماتظن راح تصبح بــاجر على قرررش واحد داخله , زفرت بالخفيف . . ردت بوكها وألتقطت جوالها . . . .



نوت تتصل على روبيـنـا لكن الـ 4 مكالمات البـارزه جدامها خلتها تصرف النظر شوي !!! , كـانوا كلهم من أخوها جون . . . . تنـهـدت بعمق ! وهي تحاول تستشف سبب أتصاله !!! قـعـدت فأحدى الكراسي الموجودة فالشارع للأنتظــار , وأتصلت عليـه !!!!!



رن شوي بعدها وصلت لها نبرته المستنكره : أيمي !؟



أيميلا : أهلاً جون . . . كيف حالك !؟



جون متجاهل سؤالها : مالذي يجري هنا !؟ , أيـن إنتِ !



أيميلا تخترع جذبه : أ . . . أنــا برفقة صديقاتي !!!



جون بحده : أيــــــــــميلا ! اين أنتِ !؟؟؟؟



أيميلا بكبرياء زايف : ما الذي تريده الآن !



جون : هل حقاً طُردتِ من المنزل !!!



أيميلا تنهدت بالخفيف



فتكلم بصدمة : حقاً !



أيميلا : أجـــل !!



جون كمل بنفس الصدمة : ولكن لماذا !! ما الذي حدث ؟



أيميلا : لا أريد التحدث في هذا الموضوع !



جون : أريد أن اراكِ !



أيميلا لوت بوزها : ممم . . حسناً !



جون : أذا , سـأقابلك في مقهى ( . . . ) وستخبريني بكل شيء !!



أيميلا ببساطة : حسناً . . !!!!!



جون : إلى اللقــــــــــاء




سكر حتى قبل لا ينتظر ردها ! بينما هي خذت لها نفس عميق وكتمته بجوفها , راح ينــــــــصدم لا جافها !! والله العالم إذا كان راح يصف جـنـب أبوها وأمها عليها وله راح يتفهم الموضوع !!



لمحت تـاكسي جاي من بعيــد , فقامت بسرعة وأشرت لــه !!!! ولما صـار واقف جدامها وقعدت فجوفه , طلبت منه يروح مقهى ( . . . ) . . المكان اللي بتتلاقى فيه مع أخوها الإصـغـر !





- جــون- 23 سنه









مقهى هـادي . . مافيه نـاس وايــد !! وعلى وحده من طاولاته البعيده كانت قاعده أيميلا ترتشف كوب نسكافية . . . . صـار لها تقريباً نص سـاعه وهي قاعده تنطر أخوها , اللي وأخيراً لمحته يدش من البـاب بطوله الفــارع !! كـان بايـن عليه يدورها بـ عينه اللي جــال فيها المكان بنظرة متفحصه , ولما عجز لا يلقاها !!! طلع جواله ودق لـهـا . . . بينما هي اللي كانت تراقبه من بعيد !!!! مسكت جوالها أستعداداً لأتصاله , ومثل ماتوقعت . . . نورت شاشة جوالها بإسمه !



ردت عليه فـ قال بستغراب : آين إنتِ !!



أيميلا وهي ترفع يدها وتأشر لـه : هـنـا !! أنـظـر إلى يمينك !!!!



ألتفت على يمينه وبعد أقل من ثانية لمحها !!! أرتخت ملامحه من منظرهـا , على طول سكر جواله وأتجه صوبها وهو فحالة صدمه . . . ولما صار واقف عندها قال بستغراب فضيع : أيــمـــي !!



أيميلا بدلال وهي تبتسم له : بلحمها وشحمها !



جون وهو يسحب له كرسي ويقعد بنفس التعابير المصدومة : و . . ولكن . . . . . . ماهذا !؟



أيميلا تضم شفايفها بأبتسامة عذبه وتقول وهي تتغيشم : مــاذا !!!



جون يأشر لها بعينه على الحجاب : هذا الغطاء ؟



أيميلا وهي تمرر يدها عليه بخفه وتبتسم أبتسامة عريضة : ألا يعجبك !!!!



جون بنظرة أخترقت جسمها قال بجديه : مالذي يحدث أيمي !!!!؟



أيميلا تتنهد بصوت مسموع وتقول بنفس الثقة اللي أكتسبتها من أسلمت وهي تحط عينها بعينه : مـاذا ؟ . . لـقــد أسلمت !!! إنـا مسلمة الآن , وهذا لباسي الشرعي . . .



أشتدت ملامحه بالأنعقاد وقال بستنكار : هل جننتِ !



أيميلا : أنـا بكامل قواي العقليه !!



جون : ولكن . . الكنيسة . . . التنصير ! حلمك . . . . إين ذهب كل هذا !؟؟



أيميلا : لم يكن حلمي ! . . لقد بُرمجت على هذا الحلم لا اكثر ولا أقل . . . . والآن فقط أفقت من هذا الكابوس . .



جون بعصبية خفيفه : كابوس !



أيميلا بعد مالمحت تغير ملامحه قالت بستغراب : جون ؟؟ . . ما بك ! لم أعهدكِ تهتم لمثل هذه الإمور . . . . لم تكن تهمك الديانات وغيرها !!! لما هذا الغضب الآن !



جون : أنـا غاضب بسببك ! . . حقاً لا أود رؤيتك تكفرين وتتخلفين وترمين بنفسك لتهلكه . . . وأنا أقف هنا مكتوف الإيدي !!!



أيميلا : لست كافرة ولا متخلفه ! . . أنـا مسلمة . . . . هذا كل مافي الإمر , لن يتغير شي صدقني . . سأظل كما عهدتني مع أختلاف فالمنظر فقط . . . . .



جون ماعلق . . تم يطالعها بنظرة متفحصه بدون ماينبس بحرف



أيميلا زفرت بضجر : هل ستطول هذه النظرات !!! . . . . أنك تشعرنني إنني كائن فضائي بنظراتك الغبيه هذه ! . . . . أقسم أنني أيميلا ( ضحكت بود ) ما بك !؟



جون أرخى نظرة بضيق واضح بدون مايكلف نفسه ويبتسم لها



أيميلا مدت يدها لـ يده المحطوطه فوق الطاولة وقالت : جون . . لا تحزن أرجوك ! إنـا فَرِحه هكذا . . وأشعر براحة عظيمه لم أتخيل في يوم أنني سـ أشعر بـهــــــا !!!!! أجد نفسي هنا في هذا الزي وهذا الديــن . . . . أرجوك تفهم الأمر ! أعلم أنك ستفعل . . . . واثقه بذلك



رفع نظرة لها وأشاح بويهه عنها لجزء من الثانية ورجع طالعها وقال بصعوبة أستشعرتها بكلماته : لا أستطيع تقبل فكرة أن أراكِ بهذه الشكل 24 سـاعة كل يوم . . !!!!! . . لم أعتدت على ذلك !



أيميلا : ومن قال لك أنك ستراني هكذا 24 ساعه !! , أنـا ارتدي هذا الزي أمـام غير المحارم . . . ( بغشمره ) افرح ! فأنت أحدى محارمي . . . ( ضحكت بخفه )



أبتسم على عفويتها والبساطة اللي ماخذه بها الموضوع , سحب يده من تحت يدها وحطها فوقها وهو يقول : سأحاول أن أعتاد على هذا المنظر أذا ! . . . ( بجدية يديده ) ولكن والدانا !!!



أيميلا سحبت يدها من تحت يده وضمت بـ كفينها كوبها وهي تقول : . . أعلم ! . .



جون بتذكير : أنهم غاضبون أيمي ! . . غاضبون جــــــداً . . . .



أيميلا بلمحة ضيق خفيفه : وهل تعتقد أنني جاهله لذلك ! . . . لقد شهدت ذلك الغضب بنفسي في الإمس , ولكنني أعلم ايضاً أنني لن أتنازل عن راحتي هذه مهما كلفني الإمر . . . فل يتفهموا إذا !



جون بيأس : عنــيــده !



أيميلا ببتسامة حلوه : ولن اتغير ! . . . ( بستفسار ) هل ترغب ببعض القهوه !!!



جون ببساطة : لمَ لا !




طلبت له كوب قهوه , وإول ماأبتعد عنهم الويتر تكلم هو : هل ستعودين للمنزل ؟!



أيميلا وهي تمرر سبابتها على أطراف كوبها : لا أظن ذلك . . . . . سأُقتل إن فعلتها !!!! . . .



جون بستغراب : أيـن سـ تعيشين أذا !؟



أيميلا لوت بوزها : لا أملك أدنى فكرة عن ذلك !!!



عقد ملامحه بأستنكار : إين قضيتي ليلتك البارحة !؟



أيميلا : في فنــدق ! . . ولا أملك المال الكافي لتقضية يوم جديد به . .



جافته مد يده لجيب بنطلونه الخلفي وبعد ثواني طلع مبلغ وحطه ع الطاولة . . مد يده من يديد لجيبه الثاني ودور فيه وطلع الفلوس اللي بــه . . . , ومن جيب جاكيته البني طلع كل الفلوس اللي فيـه



وقال ببساطة : هذا كل ما أملكه الآن , سأحاول تدبير مبلغ أكبر الليله !!!!



أيميلا بدون تفكير : لـن أخذها !!



جون بثقة بدون مايعطيها مجال لنقاش قال وهو يمدهم لها : بالطبع ستفعلين ! ولا أريدكِ ان تناقشيني في هذا الموضوع . . . . ( جات بتتكلم فقال بختصار شديد ) إذا لم تختفي هذه الإموال من أمامي الآن . . لن أقبل بأسلامك ولن تري وجهي هذا بعد اليوم . . . . . أقسم بذلك .



أيميلا عقدت ملامحها : ولكن جوووون . .



جون : أقسسسسسم بذلك !



خذت الفلوس على مضض وهي تقول : كم أكرهك عندما تتصرف وكأنك الأكبر !!



جون وهو متجاهل كلامها , دور فجيوبه وبعد مايأس قال : يبدو أنني نسيت مفتاح شقتي فالـمنزل !!! سأحاول أحضاره اليوم وستعيشين فيـها إلى أن تهدئ الإمور . .



أيميلا توسعت عيونها وهالمره قالت بسرعة : لــــــــن أفعل هذا ! . . وأنت أعلم بالسبب ؛ فلا تحاول أن تضغط علي لأنني لن أفعلها . . أقسم أنني لن أفعلها فلا تحاول !!!!



جون : أطمأني . . سوف أحرص على أخذ جميع النسخ الآضافية للمفتاح من جميع اصدقائي . . فلا داعي للقلق !



أيميلا : لا يهمني , ولكنني لـن أدخلها !



جون : أيـن ستقضين يومك أذا !؟؟



أيميلا : أستطيع تدبر أمري فلا تقلق علي . . !! . . . وبمالك هذا ؛ أستطيع الحصول على جنـاح في أفخم الفنادق فلا تخاف




كانت مزحه بالتأكيد وهـو عـارف بعد , لأنه المبلغ اللي عطاها أياه زهيــد . . . . مستحيل يكفي لـ غرفة فـي فـنــدق !!! ولكنها قالتها كـ محاولة بأنها تخفف على نفسها وتطمن قلب أخوها الأصغر



اللي هو نفسه ما مشت عليه جذبتها اللي فشلت فـ بلورتها ! فشل ذريع . . .









طالعتها بصدمة : حقاً !



أيميلا : هذا ماحدث . . . رفضتُ قبول عرض أخي بالبقاء في شقته ! فهي تتحول لملهى ليلي مع حلول الليل بسبب أصدقائه . . وبصراحة لا تستهويني هذه الإجواء . . لن أشعر بالآمان هناك !



روبينا بدون تفكير : يمكنكِ البقـاء هنا , لـن يمانع أحد . . ثقي بذلك . . . .



أيميلا بأحراج ماقدرت تخفيه : اشعر أنني سأكون عبء ثقيل عليكم !!!!



روبينا تنفي بشده : لا ؛ لن تكوني كذلك . . ولا داعي لتفوه بمثل هذه الحماقات مره أخرى . . . . .



أيميلا بشبح أبتسامة قالت : سأبقى هنا إلى أن أتدبر المال للحصول على المبلغ الكافي لأستئجار شقة . . , لا أريــد توريطكم بـ شيء !!! والداي لن يصرفوا النظر عن إسلامي بالتأكـيـد . . . . ! سيحاولون أعادتي لـ النصرانية مهما كلفهم الإمر !



روبينا بتفهم : أفعلي مايحلو لكِ . . . المهم أن تبقي هنا الآن , لن أسمح لكِ بالنوم فوق أرصفة الطريق . . . !



أيميلا بأمتنان : لا أعرف كيف أشكركِ . . .



روبينا ببتسامة متسعه : لا داعي لشكر . . . ( توقف على حيلها ). . تعالي لأريك غرفتي التي سنتشاركها !!!! ( بتوضيح ) لا نملك الكثير من الغرف . . ( بغشمره ) جميعها محتله !!




ألتهمت خطواتهم الدري اللي يوصلهم لطابق الثـاني , اللي يتـشـارك مع السفلي بالبساطة نفسها رغم أختلاف فـ الديكورات وبس , خذوا لهم جولـه فـ غرفة روبيـنـا اللي تعكس شخصيتها بشكل كبير , كـانت معبئة بالإلوان الفـاتحه اللي تشرح النفس !! ومنتقيتهم بـ تنسيق يعكس ذوق عالي , رقيق ونــاعم ! . . . . توقعت إنها تدخل غرفه ماتقل بساطة عن باقي غرف البيت !!! لكن اللي جافته خالف ظنها . .




تكلمت روبينا : لقد تعبت على كل قطعة وُضعت هنا ! ( تتخصر بفخر ) وأشـعـر بالفخر كلما دلفت إليها كل يوم !!!! . .



أيميلا بأعجاب : لديكِ ذوق عالي . . .



روبينا ببتسامة نشوه وهي تهوّي بيدها على نفسها شوي دلاله على تعبها الأفتراضي : بذلت مجهود خرافي لتظهر بهذه الصورة . . . سـاعدني أبي قليلاً !!!! حتـى أنه كـان . . . . . .




سرحت للحظة وماعلقت , إكتفت إنها تهز راسها بتفهم وهي تنصت لكلمات روبينا الواقفه أحذاها . . رغم إنه بالها راح لبعيد . . بعيد وايد !!



يـاترى شخاشه لها الإيـــام ؟! وشنهو مصيرها فـ هالحياة بروحها !!!! . . . . حاسه إن الإيـام اليايه راح تكون أصعب من هاللحظة بوايد !!



وقلبها اللي أعـتـادت يكون إحساسه صــائب فأغلب الإحيـــان , مب متطمن أبداً ! . . فـ الله يستر !!!






وصل لمسامعهم صوت أذان عذب , شتت سرب الأفكـار الشينه اللي كانت تحوم فوق راسها . . . كان قـريـب إكثر من المعتاد . . وواضح بصورة كـبيــــره . . والأكيد إنه مصدره داخل البيت مب برى



أشاحت أيميلا بويها لمصدر الصوت العذب اللي يتسلل لإذنها بكلمات الإذان . . وهي تقول بتسائل : أليس هذا . . . . . ( بتفكير ) أذان !! . . .



روبينا وهي تطالع ساعة يدها : إجل ! . . ولكن سنُصلي بعد ثلاثين دقيقه من الآن !!!!



أيميلا بستغراب : ولما هذا التأخير !؟



روبينا بشبح أبتسامة : ليس تأخير ! فوقت الصلاة بعد ثلاثين دقيقه . . . . هذا مجرد تنبيه لنستعد لها !



أيميلا : لم أفهم !!؟



روبينا تشرح لها : لا يوجد مسجد حولنـا . . ولا يصل إلى مسامعنا صوته نهائياً . . . !!! يقوم إخي بـ نداء الأذان هذا قبل التوقيت الإصلي بـ 30 دقيقة ليبلغنا إن وقت الصلاة قد أقترب . . وينصرف بعدها هو وأبي وأخي الأصغر إلى المسجد الذي يبعد عن منزلنا مسافة ليست بالهينه سيراً على الأقــدام . . . ليتمكنوا من الوصول عند الوقت المناسب أو قبله بـ دقيقه أو دقيقتين !!!! وفالغالب يصلون قبله و لله الحمد



أيميلا بستغراب : سيراً ؛ ألا تملكون سيـارة !! أشعر أنه المسافة متعبه بعض الشيء



روبينا : من الأفضل الذهاب إلى المسجد سيراً , وبما أن المسافة بعيده نوعاً ما فالأجر أعظم . . . . . .



أيميلا بتسأل : هل ينبغي علينا الآن اللحاق بهم !



روبينا : لا , . . . صلاتنا فالبيت أفضل لنا كـ نساء ؛ المسجد واجب على الرجال . . . !



أيميلا هزت راسها بتفهم !!!



روبينا بمرح خفيف : هل يوجد سؤال آخر !؟



أيميلا ضحكت بعد ماأنتبهت على نفسها , وهي فاتحة أستجواب مع روبينا قالت : لا . . . ليس الآن على الآقل !



روبينا ببتسامة وهي ترهف السمع لصوت أخوها اللي مالي البيت : لنردد معه !!



رجعت طرحت سؤال يديد : لماذا !!!



روبينا : هي سنه مستحبه عن رسولنا الكريم !!!! تخيلي ؛ نحن 6 أشخاص فالبيت بالأضافة إليكِ وبستثناء حسن . . . جميعنا ننصت أليه الآن وبالتأكيد سنلبي نداءه إن شـاء الله . . . . فسيحصل هو على أجره واجر كل من سمعه ! . . . . . ( بمرح يديد ) سنساويه بالأجر الآن عندما نردد معه بصوت هامس !



أيميلا أستبشر ويها فقالت بفرحه خفيفه : رائــع !



بضحكه خفيفه : أرأيتِ . . . .




رجعوا يسمعون حسن اللي كان واقف بنص البيت يأذن بصوت عالي واضح عـــــذب شجي . . أعـتـاد يأذن كل يوم علشـان خاطر أمه , اللي قالت له فيوم إنـها من أنتقلوا من بيتهم القديم لهلـ بيت وهي محرومة من سمــاع الإذان وأجر الترديد وراه . . . فعشان خاطرها وتلبيه لرغبتها ؛ صـار يسمعها الأذان يومياً قبل كل صلاة




عــادوا وراه نفس الكلام اللي يقوله بالضبط . . . كانت أيميلا فاهمه معنى الأذان اللي يوصل لمسامعها بالعربي , لآنه أنشرح لها قبل فالمركز الآسلامي !!!!



ولما وصل عند . . ( حي على الصلاة . . . . ) ردت وراه بالضبط مثل ماقال



فـ نبهتها روبينا على إنها تقول ( لا حول ولا قوة ألا بـالله )



فرجعت من يديد تسأل ليش !؟



فجاوبتها ببساطة . .



أنه هالنـداء يدعوهم يقومون لصلاة , وهم لما يقولون ( لا حول ولا قوة ألا بالله )



فهم يستعينون بالله عز وجل علشان يعينهم يلبون هالـنـداء ويستجيبون له . . . !



رجعت هزت راسها من يديد بتفهم . . .



الظاهر في وايد أشيـــاء ماعرفتها للحين !! والإيــام اليايه لها فهلـ بيت كفيله بأنها توضح لـهـا هالـ أشيـاء عدل . . . . . !












كان واقف فالـفنـاء الخلفي للبيـت مع أبوه اللي كان منشغل بـ ترتيب الـشيـر عن طريق قص الشغلات الزايدة فيهم , تكتف وهو عاقد ملامحه : لما لا تحاولون التفاهم معاها بلطف ! دون الحاجة لكل هذه العصبية !! , لن تستطيع العيش وحدها فالخارج !!! لم تعتد على ذلك . . .



قال وهو يحرك المقص بصورة سريعه ويقص الزايد بخفـه أسرع : هي مسلمة الآن ! ووجودها بيننا خطر !!!! . . بالتأكيد قد ملؤوا عقلها بتخاريف باطله . . . ستحولها لأرهابية , ترى قتلنا . . وسيلة لتقرب من الرب !!!!



عقد ملامحه بشدة هالمره : لن تصبح هكذا بالتأكيد , هي تهاب قتل الذباب . . . فما بالك بنا !



بلا مبالاة بكلام ولده : دينها الجديد يدعوها إلى القتل فلا تنسى ! . . . . هي أرهابية الآن . . . . . .



جون : لم أنسى ! . . ولكنني واثق من أن أيمي لن تفعل ذلك . . . هي أختي وأعرف مايدور في خلدها !!!!! , دعوها تمارس الديانه التي أختارتها لنفسها إلى أن تقتنع ببطلانها فتعود ! , الطرد ليس حلاً إبي !



ديفيد بنفس النبرة قال : على أي حال , فاتح والدتك بالموضوع ! فلا شأن لي بكل هذا . . .



عقد ملامحه من سلبية أبوه فقال : أنت رب هذا المنزل , وأنت من يقرر بأنها يجب إن تعود أو لا . . . هي أبنتك في جميع الإحول !!!!



ديفيد : ليست كذلك !



بستغراب طالع أبوه بدون مايعلق , بينما توقف ديفيد عن القص وطالع ولده : ليست أبنتي ! . . . . فأنـا لن أخرج من صلبي من يكفر بعقيدتي !! ويخالفني أياها



إزداد أنعقاد ملامحه وقال : ولكنها ستظل إبـنـتـك حتى لو أسلمت !! فـ . . . .



سند المقص الضخم على كتفه وتابع ببساطة مقاطع ولده : أيميلا ليست إبنتي ؛ هي إبنة زوجتي فحسب !!!!



جون بأستنكار : ماهذا الهراء !



ديفيد : كيف ستكون أبنتي وهي لا تحمل إي لمحة من ملامحي . . . . هي أيضاً لا تشبه والدتها بشي !



اللي كان منتبه على هالشي من زمان , لكن العذر اللي قالوه له كـان مقنع بالدرجة اللي ماخلته يهتم لهلـ شي : ولكنكم قلتم إنها تشبه جدتي التركيه المتوفاه . . . والدتك !؟



رجع يكمل قص وهو يقول : . . لقد كذبنا وصدقتنا . . . . ! على أي حال ؛ جدتك ليست تركيه !



جون اللي إنصدم باللي يسمعه : هل هذا يعني إنها إختي من الإم !!!!



بتأكيد : أجل , من الإم . . وتلك الإم هي من ينبغي إن تناقشها بموضوع إبنتها !!!! فلا شأن لي بها . .



جون بستفسار : ومن هو والدها إذا !!؟



ديفيد رجع يكمل شغله : أطرح هذا السؤال على والدتك !!! ودعني أكمل مابدأت به . . . . .





إبتعد عن إبوه وتوجه سيده لداخل البيت , يدور على إمه . . اللي من إمس ماجافها . . . . فتح باب غرفتها ! لقاها قاعده على الكرسي الهزاز وسرحانه فـ عالم ثاني وملامحها ماتحمل إي تعبير



أقترب وهو يسكر الباب وراه : آ آ آ . . أمي !



كاثرين ( إم أيميلا ) وهي تشيح بويها صوب ولدها بخفه : نعم جون ! . .



جون زاد فأقترابه . . لحد ماقعد على أقرب شي لـه . . وكـانت طاولة : ما خطب أيميلا !



حاول يتغيشم شوي علشان يسحب من إمه الكلام



توقفت عن هز الكرسي شوي وتجمدت ملامحها للحظات بدون ماتحمل إي ردة فعل . . . وبعد ثواني بسيطة رجعت تهز الكرسي من يديد بخفه وقالت بملامح أنكمشت : هي عاصيه ! . . عصتنا وعصت ربها الذي أكلت وشربت من خيره طوال هذه السنين فالكنيســة . . . . . . لتلجأ إلى ديانه أخرى تنكر كونه الرب !!! . . .



جون وهو مازال مستغبي : الإسلام !



كاثرين وهي تطالع ولدها بنفس الملامح : الآرهاب !! . . الآرهاب ليس ألا ! وسترى بعينك ماستفعله . . . . ستدمرنا . . ولن أستبعد منها إي عمل أرهابي . .



جون : لن تفعل ذلك



كاثرين بستهزاء : ومالذي يدريك ! إنـت لم تتعرف عليها عن قرب ألا خلال هاتين السنتين الماضيتين . . . أنـا والدتها وأعرفها جيداً ( بعد ماصورت براسها صورة فهد قالت بهدوء غاضب ) تمتلك الدماء النجسه ذاتها ! فلِما أستبعد منها صنعتها تلك . . . . ( طالعـت ولدها ) تفضلتُ عليها بـأنتشالها من ذلك الوحل الملطخ بالرجعيه والتخلف لأضعها في أحضان أفضل الكنائس وأشرف الديانات على الإطلاق . . . . . لتجازيني بالعودة إلى نفس الوحل الذي خرجت منه , تباً لها . . نـاكرة للجميل !!!!! . .



حس أنه قرب يوصل للي يبي يعرفه فقال بستغراب : ماذا تعنين !؟ . . ماقصدك بأنك أنتشلتها من وحل . . لتضعيها فـي كنيسة !؟



حطت ريل على ريل وتكتفت وهي تشيح بويها عنه : جون , أغلق الباب خلفك . . فـ مزاجي سيء ولا أرغب بـ الحديث , أياً كان الموضوع !



جون بعد ماتجاهل كلام أمه قال وهو يدش سيده بالموضوع : هل حقاً أيميلا ليست أختي الشقيقه !



طالعته بعد ما أنعقدت ملامحها : ومن أخبرك بذلك !؟ . .



جون : أبي !



زفرت بصوت مسموع وصدت عنه وهي تجاوب بأختصار : أجل !



جون : ولما كذبتم علي طوال تلك الفترة !؟



طالعته وأنفجرت بغضب عارم لكن بدون صراخ : لأنها طفلة غير شرعية !



جون أحتدت ملامحه وأنربط لسـانه !!



زفرت بصوت أعلى هالمره وهي ترجع خصلات شعرها الذهبي لورى : لقد أُغرمت بـ شاب مسلم في صباي حتى كـدت إن أكفر بديانتي وأعتنق دينه , . . . أعطيته كل ما أملك . . !! لقد رضيت إن أعيش معه دون زواج . . كـ تعارف أولي بيننـا و لأنه كان بحاجة لأن يعيد ترتيب أموره في بلده الإم كي يستطيع الزواج بي في أقرب فرصة ممكنه ! . . . . ( طالعـت ولدها وقالت بتأكد ) هم مخادعون جون ! . . رجالهم شهوانيون !!! ينظرون إلينا نحن النساء نظرة لا تشمل إي حب أو عاطفة . . نظرة جـ( . . )ـة وحسب ! !!!!! نحن بالنسبة لهم أدوات محدده بتاريخ أنتاج وتاريخ أنتهاء . . وما إن يحل تاريخ الإنتهاء في نظرهم حتى يُرمى بنا في أقرب حاوية ! . . . . . . . . . ( ترجع تشيح بويها عن ولدها ) واثقة بأن هذا عقاب من الرب , لنيتي السيئة تلك بنكرانه وأعتناق ديانه متخلفه رجعية فــــــــــــــاسدة . . ( سوت حركت الصليب مالتهم وهي تقول بعد ماضمت يدينها جدام حلجها وغمضت عيونها ) فلـ يسامحني الرب !




علق جون نظرة فالفراغ وهو يفكر بحال أخته , مايدري شيسوي علشان يردها عن قرارهــا . . . هو مقتنع إنه راح يجيها يوم بتقتنع إنه النصرانيه هي الدين الصحيح وبترجع , بــس خـايف الإيــام تطول و تتورط بشي يضيع عليها شبابها !!!




سمع إمه تكمل : لقد عاهدت ربي إن أكفر عن خطيئتي تلك بجعل إبنتي راهبة منصرة رغم خروجها من صلب مسلم . . . عاهدته إن اجعلها تدعو لنصرانية وتُدخل أكبر قدر ممكن من المسلمين أليها !!! كنت فرحه برؤيتها دائماً تقف إمامي بلباس الراهبات , والصليب يطوق رقبتها ويمتد إلى بداية بطنها ؛ لتصدمني في الإمس وهي ترتدي ذلك الزي الغبي المتخلف . . . ( بحرقة قلب ) اقسم لك ياجون ! لن إسمح لها بإن تُكمل مابدأت به . . لن أسسسسسسمح لها مهما كلفني الإمر , واثقة من إن هذا أختبار من الرب . . يريد أن يختبر صدق توبتي ! وسأنجح بــذلك ؛ أعــــدك




لمح بعين إمه لمعة أصرار غريبة وقوة اغرب ؛ واثق أنها راح تمر بمصاعب كبيره لين توصل اللي تبيه . . وواثق إكثر إن المصاعب اللي بتواجه أيميلا على يدها إكبر وأقوى وأصعب !

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:45 AM   #5
الكاتب عيون شامخه







- : السلام عليكم ورحمة الله . . . السلام عليكم ورحمة الله !!





كان صوتها العذب الخافت المتشبع خشوع . . مالي الغرفة ومسيطر على جوهـا . . كانت قايمه الليل مثل ماأعتــادت من نعومة أظافرها . . . تحب هالفترة من كل يوم , لأنها تحسها خاصة بها بروحها ومحد يشاركها إو يزعجها فيها !!! هالحزه بالذات يكون البيت مخيم عليه هدوء حلو . . يبث فصدرها رغبة قويه بأنها تختلي بنفسها مع ربـهـا . . وتدعيه مثل ماأعتـادت دوم تدعيه ؛ سواء فالسراء إو الضراء . . . . رفعـت يدينها الصغيره الـنـاعمه وغمضة عينها بخشوع تام وتمتمت بـدعـاء صادق نابع من قلبها . .



وبعد ماخلصت ؛ إبتدت تردد الأذكار بصوت واطي وهي مازالت قاعدة فوق سيادتها , دقايق معدوده وخلصت من سردهم كلهم بنفس درجة الخشوع . . . قامت على حيلها ومشت بحرص علشان لا تصدر إي صوت ممكن يزعج أيميلا النايمه , وسحبت المصحف من الرف العلوي لمكتبتها الشخصية الموجوده فركن من أركان غرفتها !!!



رجعت بنفس الخطوات لسيادتها . . تربعت فوقها وفتحت المصحف اللي كان مكتوب باللغة العربية , رغم أنها تحمل نسخة مترجمة . . لكنها تفضل اللي بالعربي إكثر !!! درست اللغة العربية فطفولتها



وتقريباً فاهمتها عدل . . وماتحتاج لشرح لمفرداته ! تعرف تتكلم بـ الفصحى رغم أنها ماتستعملها وايد فحياتها اليومية !!! كثر ماتستخدم الأنجليزيه ولغتها الإم , لكنها فكل الإحوال . . تحاول جاهده أنها ماتنسى هاللغة ومفرداتها عن طريق ألتزامها اليومي بقراية صفحات من القرآن الموجود عندها بالنسخة العربيه . . فصارت ماتقدر تقرى القرآن الكريم ألا بـ لغته الأصليه ! . . العربية وبس !!! . . . . . فتحت الجزء الـ ثامن والعشرين ؛ كانت تقريباً واصله لنهاية هالجزء . . فأبتدت تقرى بخشوع تام وتركيز عالي وقلب حاضـــــر . . . . . بدون ماتنتبه للعيون اللي كانت تراقبها من يوم ما قامت من أحذاها ودشت تتوضى . . . لحد مامسكت المصحف وقعدت تقرى بـ لغة غريبه عليها . . , كــان صوتها عذب وحلو . . . . . تقرى بتجويد متقن وترتيل مميز . . . . وكـانت أيميلا تسمعها بكل جوارحها رغم إنها مب فاهمه حرف واحد من اللي قاعدة تقوله . . . ؛ تنـهـدت بدون ماتحس . . وفتحت عينها وهي تعلق نظرها فالفراغ اللي جدامها !!!! . . . . . . وتمت تنــصـــت لـهـا بدون ماتصدر أي صوت إو أي حركة تدل على إنها مازالت قاعدة وما جاها نــــوم !!!!!



لحد ما أختفى صوت روبينا , اللي سكرت المصحف بعد ما أتمت قرايـة 12 صفحه . . . أستغفرت شوي قبل لا تطوي سيادتها بحرص ويوصل لمسامعها بدون سابق أنذار صوت أيميلا اللي مازالت على نفس وضعيتها ولا تحركت : لما توقفتي عن القراءة !؟



أنقزت روبينا من الخرعة ! حطت يدها على قلبها وقالت وهي تزفر بأرتياح من بعد ماأخترعت : لقد أفزعتني !!



أيميلا تقوم تقعد على حيلها بعد ماكانت منسدحة وشعرها الإسود منسدل على كتفها الإيسر : تملكين صوت عذب , أحسدكِ عليه . . . .



روبينا بخجل خفيف : هل كنتِ مستيقظة !؟؟ . . ( تمرر يدها بعشوائية فوق أيلالها ) أسفه , لم أقصد أزعاجك !!!!



أيميلا بسرعة : لا لا . . لم تزعجيني ( تبوز ) لقد كنت أنصت إلى قرائتك !!! ولكنكِ توقفتي فجأه . . . ( تبتسم بلطف ) صوتك حقاً مميز . . , أتمنى لو إنني أستطيع القرآءة بتلك الصورة الرائعة !



روبينا : بالممارسة , ستستطيعين فعلها !!!! . .



طوت سيادتها وحطتها بحرص فوق الكرسي , وتقدمت صوب مكتبتها الشخصية وردت المصحف لمكانه فيها . . وقعدت بعدها فوق السرير بالقرب من أيميلا وهي متربعة



لمحت روبينا علامات الضيق تعتلي وي أيميلا , فسألتها بأهتمام : ما بــكِ !



أيميلا بحزن كبير بان على ملامحها : لم أعتدت إن أغضب والدتي إلى هذا الحد !!! . . أشعر بأني عــاقة , وأبنه غير صــالحه . . . . . لا أشعر بالأرتياح وهي غاضبة علي ! . . . . . ( بيأس ) لا يمكنني تحمل الفكرة من الإســاس



روبينا بتفهم : لا يمكننا لومها , هي في حالة صدمة الآن !! وما إن تهدئ ستعود كما كانت فالسابق بأذن الله ؛ وقع الخبر على نفسها لن يكون بالهين أبداً !!! و ردة فعلها طبيعية جداً . . . . . ( تطبطب فوق يدها بمواساه ) لا تقلقي ! هي فترة وجيزة وستعود المياة لمجاريها . .



أيميلا بحلم : أتمنى ذلك ! . . . عسى إن تهدئ وتعود كما كانت فالسابق في أسرع وقت , فلن أحتمل فكرة عدم رؤيتها طوال هذه الفترة !! ( تطالع روبينا ) تظل أمي على أي حالة . . . وأنــا أحبها رغم ظلالها . . . . . . ( بستفسار ) لن أؤثم على حبي لها ؛ أليس كذلك !؟



روبينا : بالطبع لن تؤثمي ! . . ديننا يأمرنا بـ بر والدانا مهما فعلوا بـنــا حتى وإن أرادوا قتلنا . . علينا ألتماس الأعذار لهم مهما عظم صنيعهم بنا . . . . . ( تبتسم لها بحب وتقول ) وخير مثال قصة نبي الله أبراهيم عليه السلام . . . عندما كان يدعو أباه لعبادة الله وحده ونبذ عـبادة الأصنــام التي كان يصنعها والده بيده , رد عليه بقسوه وقال له إن لم يتوقف عن هذه الدعوه سيرجمه حتى الموت . . . ويطرده من المنزل لأنه لا يريد أن يراه في بيته . . . وحتى عندما أجتمع قومه لحرقه بسبب تهديمه لأصنامهم. . وقف أبواه بين الناس يرتقبون حرقه . . . . . وبالرغم من هذا كله . . . هل تعلمين ماذا كان رد أبراهيم عليه السلام عليه عندما هدده بالرجم والطرد !؟؟



أيميلا بأهتمام كبير بعد ماأندمجت فالقصة : مـاذا ؟



روبينا : قال له بما معناه . . سلاماً عليك ياأبي سأستغفر الله لك وأدعوه لك . . ما لم ينهني الله عن هذا !! , هل رأيتِ عظم حقهم علينا في ديننا !!! لقد رده بقسوة وهدده بالرجم حتى الموت وطرده من المنزل وهو شاب صغير ووقف مع عامة الناس يرتقب حرقه . . . . !!!! ورغم كل هذا أجابه بأحترام و لين لكونه سيظل مهما قال إو فعل أباه !!!!!!!!! . . . . ديننا لا يأمرنا بعقوقهم أيمي , لديهم علينا حق وأن كانوا مشركين . . . . . . نحترمهم ونطيعهم في كل شي , ألا ماقد يغضب الله ! فلا طاعة لنا لمخلوق في معصية الخالق . . . . أياً كان هذا المخلوق



أيميلا هزت راسها بتفهم بدون ماتعلق . . وهي تقلب كلام روبينا فراسها وتحلله



روبينا وهي تنسدح أحذاها وتسحب اللحاف وتتغطى بــه وتستشعر كمية الدفء الموجودة فيـه قالت . . : هـيـا ؛ لنـنـام . . لدينا الكثير من الأعمال في الغد !!! . . نحن بحاجة لقسط وافر من الراحة . . .



أنسدحت أحذاها أيميلا وقالت بستفسار : تقصدين المطعم !؟



روبينا تهز راسها بالخفيف : أجل . . . ( بتأكيد ) ستأتين معنا إن شــاء الله !!!



أيميلا بستفسار : وما حاجتي في ذلك ! . . أنـا لا أجيد شيء على الأطلاق . . . . سأكون مجرد عبء أضافي عليكم !



روبينا بثقة هادية وهي تغمض عيونها بنعاس : لن تكوني كذلك !



تمت تتأملها لثواني , وتنقل نظرها على تفـاصيــل ويها الدقيقة . . . كانت حلوه , وشعرها البني الطويل اللي لافته بأهمال زايدها حلا مع لون بشرتها البيضــا !!! والطيبــه تقطر من ملامحها الهادية . . ماتدري شلون يجي حد قلب يسمي هالمخلوقه ( ارهابية ) وهي أرق من النسمة !









( قبل سنتين)




من عرفت معنى جملة ( لا آله ألا الله ) وتفكيرها منصب عند هالنقطة ومتوقف عن التفكير بأي شي ثـاني . . . . تتصنع الأجتهاد والأهتمام والتركيز التام فدراستها وطموحها . . رغم أنه بالها فـ وادي . . والكنيسة باللي فيـهـا فـ وادي ثــاني , كـانت تقضي ساعات طويله فـ المكتبة الضخمة المحتله جزء كبير من هالكنيسة الكبيره . . . تتنقل بين كتبها , تحاول توصل لدليل . . . .



إي دليل يثبت لها واحد من الأثنين . . . أما دليل يثبت لها حقيقة أنه الرب ثالث ثلاثه مثل ما عاشت عمرها كله حافظه هالشي . . . أو . . دليل يثبت لها صحة الجمله الغريبة اللي تزورها يومياً فـ حلمها . . وتقول إنه الله واحد !!!!



أيــام طويله قضتها بين أحضان هالكتب , تبدأ بكتاب تقراه من الجلده للجلده وتنتقل بعده على طول لكتاب ثاني . . . . . وعلى هلـ حال تمت !!! تحصل معلومة هني , تتصادم بفكرتها مع معلومة ثانية . . تقرى كلمتين من هني . . تلاقي عكسها تماماً هناك !!!! في شي غلط , متأكده . . . في حلقة مفقودة . . أو حلقات إن صح التعبير !!!!!!! . . في شغلات درستها طول هالسنين , تلاقي تلميحات بسيطة تنفيها وتكذبها . . . . . . وصلت لمرحلة عجزت فيها عن فهم إي شي , وصـــارت تشكك بكل معلومة توصلها عن طريق إي حد . . . . . . الكل في نظرها صـار غلط , بعد ماكانت تجوف الكل حولها ملائــكـة ما تغلط !




خلال هالفترة وأنغماسها الكبير فـ المكتبة , انتهبت عليها وحده من الراهبات . . . حست إنه أيميلا تخفي شي عن الكل , وتتعذر بالدراسة وحب العلم علشان تغرق عمرها فالمكتبة لهـذا الحد



أقتربت منها فيوم وهي غارقه تقرى كتـاب معين وفاتحه بالقرب منه كتاب ثاني , حاطه صبعها على وحده من سطوره . . وتقــارن بتركيز بالغ بين الكلام المكتوب هني والكلام المكتوب هناك . . . . .



طقت باطراف أصابعها على الطاولة وقالت : هل يمكنني الجلوس !؟



أرتعبت أيميلا , وسكرت الكتابين بسرعة رهيبه ماخفت على الراهبه اللي أستغربت ردة فعلها . . طالعتها بستغراب وكملت : ماذا هناك !؟



أيميلا بـ ارتباك وتوتر واضح : ل . . ل . . لـا شي ! . . لا شي . . . . ( تمد يدها لدفتر اللي أحذاها ) كنت أذاكر بعض الدروس ! ( دفنت نظرها فيه )



الراهبه بعد ماسحبت الكرسي وشاركتها الطاولة سألت بأهتمام : ما الذي تخفينه أيمي . . . . !



أيميلا تتصنع البلاهه , طالعتها بسذاجة وغباء مصطنع وقالت : أنـا ؟ اخفي !! . . . ( ضحكت بالخفيف ) ههه . . لا أخفي شيء !!!! مالذي سأخفيه مثلاً . . .



الراهبة وعينها بعين أيميلا اللي قاعده تحاول تشتت نظرها بطريقة واضحة : كـاذبـه , . . . أنتِ تكذبين .



أيميلا بسرعة : لسـت أكذب !



الراهبة تنزل نظرها للكتابين الموجودين جدام أيميلا : ما الشي المرعب إلى هذا الحد , الذي جعلك تغلقين الكتابين بهذه السرعه كي لا آرى ماكنتِ تقرأين !؟



أيميلا بتبرير كاذب : أ . . كـ ـ ـ كنت أقرى عن موضوع درسنا اليوم , أريد أن أتفوق على جميع الفتيات في . . . . .



الراهبه تقاطعها وهي تحط عينها بعين أيميلا بثبات : أيمي !



أيميلا تنزل نظرها لدفتر اللي جدامها : ماذا !!



الراهبة : قـد أستطيع مساعدتك , أخبريني ما الأمر !! لا أراكِ طبيعيه هذه الفترة , واثقة أنه هناك مايؤرقك ولكنك تتعللين بالمذاكرة والأجتهاد !



أيميلا بخيبة أمل : لن تساعديني على أية حال , وستغضبين كما فعلة الإم جيسيكا من قبل !



الراهبة بسياسة : وقد لا أفعل !!



أيميلا طالعتها ولمحة الإهتمام بملامحها ! فـ فكرت . . تقول لها وله ماتقول !!!! باين إنها صج راح تسمعها ويمكن تساعدها , خاصة وهي عارفه إنها أكثر وحده حنونه وطيبة وتحب الخير فهلـ كنيسة كلها



بس بنفس الوقت خايفة تتكلم وتعصب هي مثل ماعصبت جيسيكا قبلها , وتروح توصل كلامها للقسيس . . فـ يغضب , خاصه إنه أمرها ماترجع تفتح هالموضوع مره ثانية !!!



متردده وخايفة . . رغم أنها بنفس الوقت فيها فضول كبير تبي حد يفهمها اللي عجزت تفهمه



تكلمت الراهبة بعد ما لمحة بملامح أيميلا عدم الاطمئنان : ماذا ! ألا تثقين بي !!



أيميلا : لا . . لم أقصد هذا . . . . ( بتردد بسيط ) ولكن عديني أن لا تغضبي . . . ولا تشي بي لـ أحد , فـ ماسأقوله قد لا يعجبك



تاخذ نفس وهي تقول : أعدك !



أيميلا بعد مارمقتها بنظرة متفحصة , فتحت الكتابين اللي كانوا جدامها . . وقلبت صفحاتهم لحد ماوصلت لعند الصفحتين اللي كانت فاتحتهم من شوي . .



قربت الكتابين من الراهبه , وأشرت لها على الكلام المكتوب وقالت بستفسار صريح : ماهذا التناقض !؟



جافتها تلتهم الحروف بعيونها بـ تركيز بالغ . . وبعد ثواني بسيطة من القراية , رفعت نظرها لـ ايميلا اللي ترتقب الأجابه . . . وقالت بهدوء مصطنع : هذا مايقوله الأنجيل , وعلينا تصديقه . .



أيميلا عقدت ملامحها من هالرد اللي أبدا ماتوقعت تسمعه : مـاذا !!



الراهبة بنظرة غريبة قالت لـ ايميلا بنصح : لا تبحثِ كثيراً . . فسوف تُجهدين دون فائدة !!!



أحتدت ملامحها بالأنعقاد فقالت : ماذا تعنين بذلك !؟



الراهبة : واثقة بأنك فهمتِ ما أعني . . . ( وقفت وهي تقول ) سأنصرف الآن . . .



جات بتروح لكن أيميلا وقفت بسرعة ومسكتها من معصمها وكأنها تتعلق بخيط رفيع . . هو الوحيد اللي راح يوصلها للحق : لا لن تفعلي ! . . . لقد وعدتني إن تساعديني !!



الراهبة : لم أفعل , لقد وعدتكِ أن لا أخبر أحداً بما ستقولينه لي ! لم أعد بمساعدتك . . ( توجه نظرها لها ) على أي حال . . ساحاول نسيان ماسمعته وقرأته ! فلا تحاولي تذكيري به



أيميلا وهي توقف جدامها وتطالعها بصورة مباشرة : ولكنني حقاً أحتاج مساعدتكِ . . ( بألحاح ) حقاً . . . .



الراهبة تبتلع الكلمات لجوفها وتشيح عنها : لا يمكنني فعل ذلك . . .



أيميلا تسوي حركة الصليب وتحط يدينها بعد ماضمتهم جدامها وتغمض عينها بأحكام : أعدكِ بأنني لن أخبر أحد بما ستساعدينني به !! أقسم بذلك . . . وسـ أتحمل العواقب لـ وحدي .



الراهبة بعد ماطالعتها لثواني تفكــر . . . قالت : أســفـة !



أيميلا برجى فضييييع قالت : أرجــــــــــــــــــــــــوكِ !



زفرت بأستسلام . . . مدت يدها ومسكتها من معصمها ومشت معاها لأبعد نقطة فالكنيسة . . لمكان مايقدر مخلوق يوصلهم فيـه !!!!



وهما يمشون سألتها أيميلا بفضول : ستساعديني !!!؟



الراهبة : سأخبركِ بما أعلم . . ولن تشي بي عند كائناً كان . .



أيميلا بحماس : أعدك !




لما وصلوا لمكان مايقدر فيه إحد يسترق السمع لكلامهم , رمت عليها الراهبة الكلام اللي أيميلا قضت هالإيــام الطويله هذي تبحث عنه . . . . أعترف لها أنها هي نفسها جاتها فترة فـ مرحلة من مراحل عمرها . . ولاحظت هالتناقض . . . . اللي حاولت تحصل له تفسير بدون أمل لآنهم كـانوا يجاوبونها كل ماسألت ببساطة تــامه أنه هذا اللي أنكتب وعليهم يصدقونه !!



قالت لها بصريح العبارة إن النسخ اللي عندهم من الأنجيل كلها بدون أستثناء محرفه وهي واثقة بهلـ شيء . . فيه كلام كثير محذوف وكلام أكثر مضـاف . . . . ! . . وأنها مقتنعه بينها وبين نفسها إن عيسى ( عليه السلام ) ماكان رب !!!! لأنه في كلام كثير يثبت هالشي وأهمه المقاطع اللي كانت تذكر سجود عيسى عليه السلام وصلاته لحد . . . وأكيد إنه اللي كان يسجد له عيسى هو الرب الحقيقي اللي ينبغي عليهم كلهم عبــادته ! . . . , سنين طويله من عمرها اللي نــاهــز الـ 60 اللحيـن . . . إطول من هالإيــام البسيطة اللي قضتها أيميلا فالبحث عن الحقيقة . . وضحت خلالها أمور وايد لها . . . وأهمها بطلان العقيدة اللي مازالت متبعتها رغم تأكدها من أنها عقيدة وديانه مب كــاملـة !!! . . .



كانت تسمعها أيميلا بملامح مرتخية من الصدمة . . مب مصدقة اللي تسمعه . . . وأول ماأختمت كلامها الراهبة سألتها بوضوح عن سبب بقـائها فالكنيسة لحد هاللحظة وممارستها لشعائر وعقائد بينها وبين نفسها مكذبتها . . . . فجاوبتها ببساطة , لأنها ما تمتلك الجرأه بأنهـا تكذب هـ الديانه جدام الملئ . . . وتطلع للمجتمع كـ كافرة !!! ولأنها بنفس الوقت . . ماتملك مكان ثاني غير هالكنيسة تروح له !!!!!! لأنه مجتمعها بكبره منحصر بـ طوف هالـكنيســة . . . . . ومالها حد خارج أسوارها !



تجرأت لحظتها بأنها تسرد عليها حلمها اللي يقول لها إنه الله واحد . . . واللي خلق زوبعه من كم يوم وأثــار غضب كثــار , عل وعسى تلاقي عندها تفسير شــافي . . . . .



أجابتها بختصار : أنـا واثقة من أنه الله واحد . . . . . . وبالتأكيد ذلك خيط عليكِ اتباعه للوصول إلى الحقيقة , فلا تفلتيه من بين يديك !



أيميلا اللي ماتدري ليش عيونها أغرقت بالدموع سألت بخنقه : هل حقاً الله واحد !



مدت يدها الراهبة وحطتها على صدر أيميلا بخفه وقالت : أسألي قلبك ! . . . . فـ في جوفه الجواب الإكيد !!!!








صبــاح يديد وهمه عاليه , كـانت واقفه جدام المنظرة تتأمل نفسها بهلـ ملابس اليديدة عليها . . . . تحاول تجوف نفسها من كل الجهات . . وعلى حالها هذا دخلت روبينا الغرفة وهي ترفع شعرها وتربطه من يديد . .



أبتسمت بحب وقالت : هـا ! ما رأيك ؟ . .



أيميلا وهي تراقب نفسها فالمنظرة قالت ببتسامة عريضة : أنه رائع !!!



روبينا : وجميل جداً عليكِ . . . . يمكنكِ أرتدائه مؤقتاً إلى إن تشتري لكِ بعض الملابس التي تُعجبك !



أيميلا : حسناً !




كانت لابسه بـنـجــابي باكستاني ســاتر , وكـانت طايره بعمرها من الفرحة . . . حاسته حلو , وعاجبهـــا وايد . . أساساً كان عاجبها من زمان خاصة وهي تجوف أشكاله وألوانه على روبينا دايم الدوم !!



واليوم لما أضطرت تلبس من ملابسها علشان تدخل تاخذ لها دش ع السريع . . . . أفرحت لما مدت لها روبينا هالـ بـنـجـابي !!! وطـارت فيه لســمــا . . وكأنها معطتها مليون . . . مب قطعة ثيــاب قيمتها زهيده !!!!



تكلمت روبينا وهي تفتح كبتها وتطلع لها حجاب : هيا . . أرتدي حجابك بسرعة , يجب أن نصل إلى المطعم قبل السابعة !



أيميلا هزت راسها بالأيجاب , توجهت صوب الشماعه اللي معلقه عليها حجابها الأبيض . . . سحبته وأبتدت تلبســه بشويش بحكم أنها توها يديده ع الأسلام وماأعتـادت على طريقة لبسه للحين !



لفته على راسها بحرص شديد وببطئ أشد علشان تضبطه وأول ماخلصت . . . تعالى صوت رنين جوالها الـ منبعث من شنطتها اللي من أمس ماجاستها !!!!!



طلعته من داخل الشنطة وألقت نظرة على الرقم . . كان المتصل أخوها جون . . . ردت عليه , فوصلها صوته الغاضب : أيـــــــــمي !؟



عقدت ملامحها أيميلا بستغراب وتكلمت : مــا بك !؟ لما هذا الصراخ . . .



جون بغضب : لما تتجاهلين مكالماتي ؟ . . لقد أتصلت لكِ عدة مرات دون أن تُجيبي !!



أيميلا : لم أنتبه !



جون : أين أنتِ !؟؟؟



أيميلا : ولما السؤال ؟!



جون : لقد أستطعت تدبير المبلغ . . إنه بسيط ولكنه سيُعيلك خلال هذه الفترة , إلى أن أستطيع تدبر مبلغ أكبر لتأجير شقة !!!



أيميلا رق قلبها لأهتمام أخوها فقالت : لم يكن لزماً عليك فعل ذلك جووون !



جون : لا أستطيع تركك تتخبطين في هذه الحياة وحدك . . . . سأستمر بمساعدتك ومساندتك حتى يعود إليكِ رشدك وتعودي كما كنتي !!!!



أيميلا بثقة عميه : إذا , سيطول أنتظارك !



جون : لا يهم ؛ ايـن إنتِ !



أيميلا : في منزل صديقتي , أمكث لديها هذه الفترة . . .



جون : إذاً صفي لي المكان سأتي الآن !!!



أيميلا : حسنا . . أنه فـي . . . . . . . . . .





وأبتدت توصف له المكان ليـن ما تطمنت أنه دل البيــت ! , سكرت من أخوها وطلعت من الغرفة لصـالة . . . كـانوا فارشيـن السفره على الأرض وحاطين ريوقهم المعتــاد , كـانوا كلهم - بستثناء عمر أخو روبينا الصغير اللي كان فـ مدرسته اللحين - . . . موجوديـن



جميله ( أم روبينا ) مترأسه السفره وقاعده تسوي سندويجات لعيالها . . وفحظنها كانت قاعدة أصغر فرد فهلـ بيت . . يـاسمين ماتعدت الخمس سنين , بينما ريلها رضـا ( أبو روبينا ) مجاورها من الجهه اليمنى . . و روبينا قاعده القرفصـاء قريب من أمها وماده يدها علشان تخطف أقرب جـــاي حليب !!!



و من الصوب الثاني كان واقف بطوله الفارع على راسهم , ينتظر أمه تخلص سندويجته علشان ياخذها ويطلع يبـتـدي شغله ويومه الطويل !!!!! لمحها تدخل الصالة , لكنه مارفع نظره لها . . . وأول مامدت له إمه السندويجة تكلم معاها بالباكستاني . . . . وأقل من ثانية وأختفى عن نظرهم !! كـان حسن ماغيره . . . وكــانـت المره الإولى اللي تجوفه فيها بهذا القرب . . . . .



تكلمت ام روبينا لما لمحت أيميلا واقفه عند مقدمة الصالة : أقتربي أيمي . . . . لا داعي للخجل !



أقتربت منهم أيميلا وقعدت بالقرب من روبينا اللي عدلت قعدتها وتربعت . . سحبت من الصحن اللي جدامها سندويجه ومن الصينيه المحطوطه على جنب قلاص جـاي حليب . . وحطتهم أثنينهم جدام أيميلا وهي تقول : تغذي جيداً . . سوف نُجهد فالعمل !



أيميلا هزت راسها بالأيجاب !!!



توزع الأكل على الكل , وأبتدوا ياكلون بـهـدوء بعد ما سموا كلهم . . وتقليداً لهم . . سمت أيميلا قبل لا تاكل !




إول ماخلصوا ريوقهم وقاموا يغسلون أياديهم , رن جوال أيميلا من يديد برقم أخوها !! عرفت إنه وصل . . .



طلعت لـه برى , لـقـتـه واقف بسيـارته الـلي شكلها مايناسب هالـ فريج أبد ! . . كـان طابع العز بـايـن عليها , رغم أنـه هالمكان باللي فيـه شكله متواضع وبعض بيوته أقل بوايد من هالكلمة بختصـار الفقـر ملتهم جدرانها



أول مالمحها تطلع من البيت , بند سيارته ونزل وهو يفصخ نظارته بملامح معقودة . . . أقترب من أيميلا وهو يقول بقرف : هل جننتِ لتسكني في هذا الحي المقزز !!!!! . . تُفضلين هذا المكان المقرف على شقتي !!



أيميلا تخزه بطرف عينها وهي تتكتف : هنا أنـا في مأمن !



جون بستهزاء : وهل أنـا أُخبء عصابة مافيا هناك !؟



أيميلا تغير الموضوع : هل أحضرت المبلغ !؟



جون وهو يطلع ظرف من جيـب جاكيته : أحضرته , تمنيت لو أنه يكفي لتأجير شقه . . لما تركتكِ تعيشين هنا دقيقة واحده !!!!



أيميلا بعد ما تأملته شوي بنظرات فارغة قالت : ألا تشعر أنك أصبحت نكدي قليلاً هذه الأيــام وذو مزاج سيء . . بل بشــع . . أنـا حتى هذه اللحظة لم أراك تبتسم !! ( تطق بـ سبابتها بين حواجبه المعقودة وتقول ) دائماً غاضب !؟



جون : ليس من حقك لومي ؛ لم أرضى بعد بـهـذا الدين الذي أعتنقته . . ومظهرك المتخلف هذا يزعجني بحق ( جات بتتكلم لكنه قاطعها مكمل ) ولكنني سأحترم رغبتك !!!! لأنني واثق بأنه هذا الوضع لن يطول وستعودين فالقريب العاجل !



أيميلا بثقة : لن أعود !



جون يلبس نظارته وبثقة أكبر يقول : ستعوديـن . . . ( يبتعد كم خطوه وهو يقول ) سأنصرف الآن . . . أذا أحتجتي لأي شي أتصلي بي !!!



أيميلا وهي تـتبعه بعيونها تعمدت تقول : سأفعل ! أن شـاء الله



جون ألتفت عليها ورمقها بنظرة على أخر جمله !! هز راسه بيأس وهو يفتح باب سيارته ويركبها ويقول بصوت مسموع متعمده : تـــــــــــخــلف !!!!



ضحكت أيميلا عليه وماعلقت



وبعد ثواني بسيطة حرك سيارته و أختفى عن مدى نظرها بعد مامر جدامهـا بلمح البصر !!



أيميلا تنهدت بالخفيف وهي مازالت مبتسمه وتراقب المكان اللي أختفى بـه أخوها . . . .



فيها أحساس قوي أنه بالإخير راح يقتنع بأنها على حق ؛ مهما طالت المـــده . . ويمكن . . . يـــمــــكـــن . . . . يسلم هو بعد ! بعد مايذوق حلاوة الأسلام مثل ماذاقتها هي ومازالت تتلذذ بها . .



ليش لا



كل شي جــايز . .











فالـمـطـعـم ؛كـان عبـارة عن شـراكة مابيـن أم روبينا ورفيجتها الروح بالروح ( زهره ) . . . والقسم الأكبر لرفيجة أمها طبعاً . . . كـان عبارة عن مطعم مساحته مقبوله



متخصص بالأكلات البـاكستانية والهنديـة . . ويتفنن بتحضير أنواع وأشكال مختلفه لأطباق متعدده تميزوا بها , كـان لـه زبــايـنه الدايمين رغم أختلاف جنسياتهم وتنوع أشكالهم



أغلبهم كانوا سيــاح . . والبعض مقيمين !!!! حتى أهل هالبـلد اللي عايشين فيه كانوا يزورون هالمطعم بين فترة والثانية علشان يتذوقون أكل من نوع يديد عليهم



وطبعاً ماننسى الخليجين اللي مايمر يوم ألا و زبون أو أثنين منهم موجود هني . . خاصه وأنهم يدورون مطعم يقدم لهم أطباق قريبه ولو شوي من الأطباق اللي أعتــادوا عليها فـ بلدهم !!!!



وهالمطعم موفر لهم هالـ أطباق . . . , أم روبيـنـا كـانت من ضمن المجموعة اللي تطبخ وتحضر الأكل , بينما روبيـنـا كانت من ضمن اللي يغسلون الصحون ويحرصون على نظافتها



وأيميلا اللي كانت ضيفة يديده عليهم , حاولوا يدخلونها معاهم كـ مساعدة لوجه الله . . خاصة وأنها محتاجة للفلوس اللي بتاخذها من ورى هالشغل . . رغم أنهم مب محتاجين لها من الأســاس ووجودها يعتبر زيـادة عدد . . لا غير ! . . حطوها بعد طلعة الروح مع مجموعة النظــافة . . أحشروها بالغصب , وكانت مهمتها واضحة . . تخم وتنظف وتمسح الطاولات والأرضيـه و المكان كله بشكل عام علشان تحرص على نظافته . . وطبعاً معاها من يساعدهـا ؛ ماراح تسوي ذي كله بروحها . . .



لما درت روبينا عن الشغله اللي كلفوا أيميلا بها ؛ خافت تكون أهانه بالنسبة لها خاصة وهي ماتظنها متعوده على هالنوع من الشغل



فحاولت تاخذ مكانها وتخلي أيمي تغسل الصحون بدالها , لكنهـا ردتها بسرعة وقالت لها إنه عـــادي . . . . ماعندها مانع تنظف ! المهم تسوي شي وخلاص , وماتكون عبء عليهم





الشغل هناك كان ممتع رغم تعبه , السـتــاف اللي أنضمت له كـان أغلبه متعاون . . . . . . ومـاحسـت للحظة إنه في حد منهم متضايق من وجودهــا !!!! كـانت تشتغل بهمه , تـروح لطاولات اللي قاموا منها الزبايـن وتركوا وراهم أعصــار توسونامي فوقها . . . تشيل الصحون والقفاش والشوك والسجاجين . . وتوديهم داخل عند اللي متكلفين بالغسيل . . . . وترجع من يديد تنظف الطاولة وترتبها



وترجع الكراسي لمكانها عدل . . . . . أو تروح تنظف الأرضيـه عن طريق خمها كل ســاعة أو سـاعة ونص . . . خاصة أنه بعضهم يدشون المطعم وهم حاملين تــراب ممتزج مع الثلج فجواتيهم ( الله يعزكم ) اللي بسرعة يتحول لمـاي بعد مايذوب , فـ تتوسخ الأرضيـة البيضة الرخامية الخاصة بالمطعم من داخل



كانت لما تنشغل بـ تنظف الأرضيـه , يتكلف حد غيرها بتنظيف الطاولات . . علشان يخففون الضغط عليها , . . . وعلى هالحال تمت لحد ما أبتدوا يخفون الزبــايــن وأنتهت فترة عملهم , كانت الساعه تشير لـ 3 العصر ! . . لما سكروا المطعم , وتفرقوا عند بابــه بعد ما بـذل كل واحد فيهم أقصى جهــده فـ الشغل . . . . ومايبي اللحين غير الفراش وبس !!!




صار هالمشهد يتكرر بشكل يومي على أيميلا , اللي حبت المكان وأبتدت تستلطف المهنه اللي أستصعبتها شوي فأول يوم لها . . . لكن اللحين صـارت تشتط وتتحمس إول ماتفتح عينها كل صبـــح وهي عارفه أنها راح ترجع لنفس المطعم اللي أستلطفته وصارت تشتغل فيه كـ عاملة نظافة !!! يمكن البعض يستحقر هالمهنه , لكنها بالنسبة لـهـا . . . مهنة قـادرة توفر من خلالها الفلوس اللي بتحتاجها لـ تأجير الشقة . . . . وبنفس الوقت مخليتها تشتغل مع نــاس محترمين مسلمين ! , وموسعه نطــاق معرفتها الشخصية بـ مجموعة اكبر من المسلمين غير روبيـنـا وأهلها !!! . . . ومب طامعة بأكثر من جذي



على الأقل حالياً .











الليل كان مخيم على هالمنطقة تماماً وخـافي جزء كبير من بيوتها بسبب أنعدام الاضـــاءة فهلـ فريج . . بستثنــاء بعض البيوت اللي مازال ينبعث منها نور خافــــت عن طريق وحده من درايشهـا



بـعـد ماأعلنت الساعه حلول الـ 9 ليلاً . . . توقفت ثلاث سياير جدام بـاب البيــت وهي تنشر لونين مالهم ثالث يدورون حول نفسهم بسرعة معينه . . من خلال الليت الموجود فوق سيايرهم وتصدر صوت مألوف لـ كل اللي أعـتـادوا يسمعونه من يلمحون سيــارة الشرطة . . . .


نزلوا كم شرطي من داخل هالسياير ووقفوا جدام بـاب هالبيت المتهالك . . . تأكدوا قبل لا يسوون أي شي أنه هالبيت هو نفسه البيت اللي أنوصف لهم , وبعد ماصاروا واثقين منه ؛ تقدم واحد منهم ورن الجرس وهو يتحسس بيده الثانيه سلاحه ويتأكد من وجوده لأنه أحتمال كبير يحتاجه فهلـ لحظات , أصدر أمر صــارم لـ اللي معاه إنهم يجهزون أسلحتهم ويجيكون عليها . . ويحرصون من قربها لأيــاديهم وجاهزه للأستعمـــــال . . . . لأنه مهمتهم اليوم خطيرة , أو شبــه خطيرة . . . . خاصه وهم مكلفين بـ تفتيش بيـت مسلمين أرهابييـن . . . . . متهمين بخطف راهبــه !!

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:45 AM   #6
الكاتب عيون شامخه


صبــاح يديد وهمه عاليه , كـانت واقفه جدام المنظرة تتأمل نفسها بهلـ ملابس اليديدة عليها . . . . تحاول تجوف نفسها من كل الجهات . . وعلى حالها هذا دخلت روبينا الغرفة وهي ترفع شعرها وتربطه من يديد . .



أبتسمت بحب وقالت : هـا ! ما رأيك ؟ . .



أيميلا وهي تراقب نفسها فالمنظرة قالت ببتسامة عريضة : أنه رائع !!!



روبينا : وجميل جداً عليكِ . . . . يمكنكِ أرتدائه مؤقتاً إلى إن تشتري لكِ بعض الملابس التي تُعجبك !



أيميلا : حسناً !




كانت لابسه بـنـجــابي باكستاني ســاتر , وكـانت طايره بعمرها من الفرحة . . . حاسته حلو , وعاجبهـــا وايد . . أساساً كان عاجبها من زمان خاصة وهي تجوف أشكاله وألوانه على روبينا دايم الدوم !!



واليوم لما أضطرت تلبس من ملابسها علشان تدخل تاخذ لها دش ع السريع . . . . أفرحت لما مدت لها روبينا هالـ بـنـجـابي !!! وطـارت فيه لســمــا . . وكأنها معطتها مليون . . . مب قطعة ثيــاب قيمتها زهيده !!!!



تكلمت روبينا وهي تفتح كبتها وتطلع لها حجاب : هيا . . أرتدي حجابك بسرعة , يجب أن نصل إلى المطعم قبل السابعة !



أيميلا هزت راسها بالأيجاب , توجهت صوب الشماعه اللي معلقه عليها حجابها الأبيض . . . سحبته وأبتدت تلبســه بشويش بحكم أنها توها يديده ع الأسلام وماأعتـادت على طريقة لبسه للحين !



لفته على راسها بحرص شديد وببطئ أشد علشان تضبطه وأول ماخلصت . . . تعالى صوت رنين جوالها الـ منبعث من شنطتها اللي من أمس ماجاستها !!!!!



طلعته من داخل الشنطة وألقت نظرة على الرقم . . كان المتصل أخوها جون . . . ردت عليه , فوصلها صوته الغاضب : أيـــــــــمي !؟



عقدت ملامحها أيميلا بستغراب وتكلمت : مــا بك !؟ لما هذا الصراخ . . .



جون بغضب : لما تتجاهلين مكالماتي ؟ . . لقد أتصلت لكِ عدة مرات دون أن تُجيبي !!



أيميلا : لم أنتبه !



جون : أين أنتِ !؟؟؟



أيميلا : ولما السؤال ؟!



جون : لقد أستطعت تدبير المبلغ . . إنه بسيط ولكنه سيُعيلك خلال هذه الفترة , إلى أن أستطيع تدبر مبلغ أكبر لتأجير شقة !!!



أيميلا رق قلبها لأهتمام أخوها فقالت : لم يكن لزماً عليك فعل ذلك جووون !



جون : لا أستطيع تركك تتخبطين في هذه الحياة وحدك . . . . سأستمر بمساعدتك ومساندتك حتى يعود إليكِ رشدك وتعودي كما كنتي !!!!



أيميلا بثقة عميه : إذا , سيطول أنتظارك !



جون : لا يهم ؛ ايـن إنتِ !



أيميلا : في منزل صديقتي , أمكث لديها هذه الفترة . . .



جون : إذاً صفي لي المكان سأتي الآن !!!



أيميلا : حسنا . . أنه فـي . . . . . . . . . .





وأبتدت توصف له المكان ليـن ما تطمنت أنه دل البيــت ! , سكرت من أخوها وطلعت من الغرفة لصـالة . . . كـانوا فارشيـن السفره على الأرض وحاطين ريوقهم المعتــاد , كـانوا كلهم - بستثناء عمر أخو روبينا الصغير اللي كان فـ مدرسته اللحين - . . . موجوديـن



جميله ( أم روبينا ) مترأسه السفره وقاعده تسوي سندويجات لعيالها . . وفحظنها كانت قاعدة أصغر فرد فهلـ بيت . . يـاسمين ماتعدت الخمس سنين , بينما ريلها رضـا ( أبو روبينا ) مجاورها من الجهه اليمنى . . و روبينا قاعده القرفصـاء قريب من أمها وماده يدها علشان تخطف أقرب جـــاي حليب !!!



و من الصوب الثاني كان واقف بطوله الفارع على راسهم , ينتظر أمه تخلص سندويجته علشان ياخذها ويطلع يبـتـدي شغله ويومه الطويل !!!!! لمحها تدخل الصالة , لكنه مارفع نظره لها . . . وأول مامدت له إمه السندويجة تكلم معاها بالباكستاني . . . . وأقل من ثانية وأختفى عن نظرهم !! كـان حسن ماغيره . . . وكــانـت المره الإولى اللي تجوفه فيها بهذا القرب . . . . .



تكلمت ام روبينا لما لمحت أيميلا واقفه عند مقدمة الصالة : أقتربي أيمي . . . . لا داعي للخجل !



أقتربت منهم أيميلا وقعدت بالقرب من روبينا اللي عدلت قعدتها وتربعت . . سحبت من الصحن اللي جدامها سندويجه ومن الصينيه المحطوطه على جنب قلاص جـاي حليب . . وحطتهم أثنينهم جدام أيميلا وهي تقول : تغذي جيداً . . سوف نُجهد فالعمل !



أيميلا هزت راسها بالأيجاب !!!



توزع الأكل على الكل , وأبتدوا ياكلون بـهـدوء بعد ما سموا كلهم . . وتقليداً لهم . . سمت أيميلا قبل لا تاكل !




إول ماخلصوا ريوقهم وقاموا يغسلون أياديهم , رن جوال أيميلا من يديد برقم أخوها !! عرفت إنه وصل . . .



طلعت لـه برى , لـقـتـه واقف بسيـارته الـلي شكلها مايناسب هالـ فريج أبد ! . . كـان طابع العز بـايـن عليها , رغم أنـه هالمكان باللي فيـه شكله متواضع وبعض بيوته أقل بوايد من هالكلمة بختصـار الفقـر ملتهم جدرانها



أول مالمحها تطلع من البيت , بند سيارته ونزل وهو يفصخ نظارته بملامح معقودة . . . أقترب من أيميلا وهو يقول بقرف : هل جننتِ لتسكني في هذا الحي المقزز !!!!! . . تُفضلين هذا المكان المقرف على شقتي !!



أيميلا تخزه بطرف عينها وهي تتكتف : هنا أنـا في مأمن !



جون بستهزاء : وهل أنـا أُخبء عصابة مافيا هناك !؟



أيميلا تغير الموضوع : هل أحضرت المبلغ !؟



جون وهو يطلع ظرف من جيـب جاكيته : أحضرته , تمنيت لو أنه يكفي لتأجير شقه . . لما تركتكِ تعيشين هنا دقيقة واحده !!!!



أيميلا بعد ما تأملته شوي بنظرات فارغة قالت : ألا تشعر أنك أصبحت نكدي قليلاً هذه الأيــام وذو مزاج سيء . . بل بشــع . . أنـا حتى هذه اللحظة لم أراك تبتسم !! ( تطق بـ سبابتها بين حواجبه المعقودة وتقول ) دائماً غاضب !؟



جون : ليس من حقك لومي ؛ لم أرضى بعد بـهـذا الدين الذي أعتنقته . . ومظهرك المتخلف هذا يزعجني بحق ( جات بتتكلم لكنه قاطعها مكمل ) ولكنني سأحترم رغبتك !!!! لأنني واثق بأنه هذا الوضع لن يطول وستعودين فالقريب العاجل !



أيميلا بثقة : لن أعود !



جون يلبس نظارته وبثقة أكبر يقول : ستعوديـن . . . ( يبتعد كم خطوه وهو يقول ) سأنصرف الآن . . . أذا أحتجتي لأي شي أتصلي بي !!!



أيميلا وهي تـتبعه بعيونها تعمدت تقول : سأفعل ! أن شـاء الله



جون ألتفت عليها ورمقها بنظرة على أخر جمله !! هز راسه بيأس وهو يفتح باب سيارته ويركبها ويقول بصوت مسموع متعمده : تـــــــــــخــلف !!!!



ضحكت أيميلا عليه وماعلقت



وبعد ثواني بسيطة حرك سيارته و أختفى عن مدى نظرها بعد مامر جدامهـا بلمح البصر !!



أيميلا تنهدت بالخفيف وهي مازالت مبتسمه وتراقب المكان اللي أختفى بـه أخوها . . . .



فيها أحساس قوي أنه بالإخير راح يقتنع بأنها على حق ؛ مهما طالت المـــده . . ويمكن . . . يـــمــــكـــن . . . . يسلم هو بعد ! بعد مايذوق حلاوة الأسلام مثل ماذاقتها هي ومازالت تتلذذ بها . .



ليش لا



كل شي جــايز . .











فالـمـطـعـم ؛كـان عبـارة عن شـراكة مابيـن أم روبينا ورفيجتها الروح بالروح ( زهره ) . . . والقسم الأكبر لرفيجة أمها طبعاً . . . كـان عبارة عن مطعم مساحته مقبوله



متخصص بالأكلات البـاكستانية والهنديـة . . ويتفنن بتحضير أنواع وأشكال مختلفه لأطباق متعدده تميزوا بها , كـان لـه زبــايـنه الدايمين رغم أختلاف جنسياتهم وتنوع أشكالهم



أغلبهم كانوا سيــاح . . والبعض مقيمين !!!! حتى أهل هالبـلد اللي عايشين فيه كانوا يزورون هالمطعم بين فترة والثانية علشان يتذوقون أكل من نوع يديد عليهم



وطبعاً ماننسى الخليجين اللي مايمر يوم ألا و زبون أو أثنين منهم موجود هني . . خاصه وأنهم يدورون مطعم يقدم لهم أطباق قريبه ولو شوي من الأطباق اللي أعتــادوا عليها فـ بلدهم !!!!



وهالمطعم موفر لهم هالـ أطباق . . . , أم روبيـنـا كـانت من ضمن المجموعة اللي تطبخ وتحضر الأكل , بينما روبيـنـا كانت من ضمن اللي يغسلون الصحون ويحرصون على نظافتها



وأيميلا اللي كانت ضيفة يديده عليهم , حاولوا يدخلونها معاهم كـ مساعدة لوجه الله . . خاصة وأنها محتاجة للفلوس اللي بتاخذها من ورى هالشغل . . رغم أنهم مب محتاجين لها من الأســاس ووجودها يعتبر زيـادة عدد . . لا غير ! . . حطوها بعد طلعة الروح مع مجموعة النظــافة . . أحشروها بالغصب , وكانت مهمتها واضحة . . تخم وتنظف وتمسح الطاولات والأرضيـه و المكان كله بشكل عام علشان تحرص على نظافته . . وطبعاً معاها من يساعدهـا ؛ ماراح تسوي ذي كله بروحها . . .



لما درت روبينا عن الشغله اللي كلفوا أيميلا بها ؛ خافت تكون أهانه بالنسبة لها خاصة وهي ماتظنها متعوده على هالنوع من الشغل



فحاولت تاخذ مكانها وتخلي أيمي تغسل الصحون بدالها , لكنهـا ردتها بسرعة وقالت لها إنه عـــادي . . . . ماعندها مانع تنظف ! المهم تسوي شي وخلاص , وماتكون عبء عليهم





الشغل هناك كان ممتع رغم تعبه , السـتــاف اللي أنضمت له كـان أغلبه متعاون . . . . . . ومـاحسـت للحظة إنه في حد منهم متضايق من وجودهــا !!!! كـانت تشتغل بهمه , تـروح لطاولات اللي قاموا منها الزبايـن وتركوا وراهم أعصــار توسونامي فوقها . . . تشيل الصحون والقفاش والشوك والسجاجين . . وتوديهم داخل عند اللي متكلفين بالغسيل . . . . وترجع من يديد تنظف الطاولة وترتبها



وترجع الكراسي لمكانها عدل . . . . . أو تروح تنظف الأرضيـه عن طريق خمها كل ســاعة أو سـاعة ونص . . . خاصة أنه بعضهم يدشون المطعم وهم حاملين تــراب ممتزج مع الثلج فجواتيهم ( الله يعزكم ) اللي بسرعة يتحول لمـاي بعد مايذوب , فـ تتوسخ الأرضيـة البيضة الرخامية الخاصة بالمطعم من داخل



كانت لما تنشغل بـ تنظف الأرضيـه , يتكلف حد غيرها بتنظيف الطاولات . . علشان يخففون الضغط عليها , . . . وعلى هالحال تمت لحد ما أبتدوا يخفون الزبــايــن وأنتهت فترة عملهم , كانت الساعه تشير لـ 3 العصر ! . . لما سكروا المطعم , وتفرقوا عند بابــه بعد ما بـذل كل واحد فيهم أقصى جهــده فـ الشغل . . . . ومايبي اللحين غير الفراش وبس !!!




صار هالمشهد يتكرر بشكل يومي على أيميلا , اللي حبت المكان وأبتدت تستلطف المهنه اللي أستصعبتها شوي فأول يوم لها . . . لكن اللحين صـارت تشتط وتتحمس إول ماتفتح عينها كل صبـــح وهي عارفه أنها راح ترجع لنفس المطعم اللي أستلطفته وصارت تشتغل فيه كـ عاملة نظافة !!! يمكن البعض يستحقر هالمهنه , لكنها بالنسبة لـهـا . . . مهنة قـادرة توفر من خلالها الفلوس اللي بتحتاجها لـ تأجير الشقة . . . . وبنفس الوقت مخليتها تشتغل مع نــاس محترمين مسلمين ! , وموسعه نطــاق معرفتها الشخصية بـ مجموعة اكبر من المسلمين غير روبيـنـا وأهلها !!! . . . ومب طامعة بأكثر من جذي



على الأقل حالياً .











الليل كان مخيم على هالمنطقة تماماً وخـافي جزء كبير من بيوتها بسبب أنعدام الاضـــاءة فهلـ فريج . . بستثنــاء بعض البيوت اللي مازال ينبعث منها نور خافــــت عن طريق وحده من درايشهـا



بـعـد ماأعلنت الساعه حلول الـ 9 ليلاً . . . توقفت ثلاث سياير جدام بـاب البيــت وهي تنشر لونين مالهم ثالث يدورون حول نفسهم بسرعة معينه . . من خلال الليت الموجود فوق سيايرهم وتصدر صوت مألوف لـ كل اللي أعـتـادوا يسمعونه من يلمحون سيــارة الشرطة . . . .


نزلوا كم شرطي من داخل هالسياير ووقفوا جدام بـاب هالبيت المتهالك . . . تأكدوا قبل لا يسوون أي شي أنه هالبيت هو نفسه البيت اللي أنوصف لهم , وبعد ماصاروا واثقين منه ؛ تقدم واحد منهم ورن الجرس وهو يتحسس بيده الثانيه سلاحه ويتأكد من وجوده لأنه أحتمال كبير يحتاجه فهلـ لحظات , أصدر أمر صــارم لـ اللي معاه إنهم يجهزون أسلحتهم ويجيكون عليها . . ويحرصون من قربها لأيــاديهم وجاهزه للأستعمـــــال . . . . لأنه مهمتهم اليوم خطيرة , أو شبــه خطيرة . . . . خاصه وهم مكلفين بـ تفتيش بيـت مسلمين أرهابييـن . . . . . متهمين بخطف راهبــه !!

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014
رواية لي غبت عني دمعتي تسأل تبيك /كاملة2014
رواية :أخوان وأخوات من أبو / كاملة 2014
رواية سرق حياتي / كاملة 2014
رواية إقترب مني ترى الدنيا فرص و خذ من شوقي إذا شوقك نقص / كاملة 2014


 

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017
المواد المنشورة فى موقع شباب اليوم لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها